ترمب الغاضب يوبخ خمسة جمهوريين دعموا قراراً يحد من صلاحياته في فنزويلا

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتصالات هاتفية الخميس مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لتوبيخهم بشكل شخصي على دعمهم قراراً يوسع صلاحيات الحرب، وهو التصويت الذي وُصف بأنه رفض رمزي لتحركات إدارته في فنزويلا وفقاً لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال.
انضم خمسة جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم القرار وهم Rand Paul وسوزان كولينز عن مين وليزا موركوفسكي عن ألاسكا وتود يونج عن إنديانا وجوش هاولي عن ميزوري، وفي بعض المكالمات قال ترمب إن تصويتهم “كان ضد الجيش”.
كان ترمب يعلم أن التصويت لن يغير السياسة أو يقلل سلطاته فعلياً، لكنه قرر الاتصال بهم لأنه رأى أن تصويتهم كان ضد شخصه مباشرةً، واعتبر أنه يمثل رفضاً للعملية العسكرية التي يصفها بأنها “نجاح كبير”.
في البداية أعرب ترمب عن استيائه من السيناتور ستيف داينز الذي غاب عن التصويت، لكنّه هدأ عندما أوضح داينز أنه كان يحتفل بذكرى زواجه وأنه يخطط للتصويت مع ترمب الأسبوع المقبل ضد تمرير القرار بشكل نهائي، إذ أكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن داينز والرئيس “حليفان مقربان”.
كما وجّه ترمب توبيخاً علنياً عبر حسابه على Truth Social، قائلاً إن “الجمهوريين يجب أن يشعروا بالخجل من هؤلاء الأعضاء الذين صوتوا مع الديمقراطيين لدعم قرار سلطات الحرب”، وذكر الأسماء الخمسة جميعاً، مضيفاً أنهم “لا ينبغي أن يتم ترشيحهم مرة أخرى”.
تصويت مجلس الشيوخ وردود الفعل والنتيجة
قدم مجلس الشيوخ تدبيراً يهدف إلى منع ترمب من اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد فنزويلا دون تفويض من الكونغرس، ليتيح مناقشة أوسع في المجلس المكون من 100 عضو.
وصوتت أغلبية 52 صوتاً مقابل 47 لصالح التدبير المتعلق بالإجراءات للمضي قدماً في قرار سلطات الحرب، حيث انخراط عدد من الجمهوريين مع جميع الديمقراطيين لصالح القرار.
وصف ترمب بأنه غاضب بشكل واضح من الإجراء، بينما أكد جو بليشا، المتحدث باسم موركوفسكي، صحة المكالمة قائلاً إن موركوفسكي مستعدة للاستماع إلى الحجج المنطقية، وإن محاولات الضغط لا تؤثر عليها. أما تود يونج فكانت محادثته مع ترمب مباشرة بعد التصويت، ووصفها بأنها مكالمة “مباشرة وودية وصريحة جداً”.
أما المتحدثة باسم سوزان كولينز فذكرت أن ترمب اتصل بها وأبدى إحباطه من تصويتها، واشتكى من أنها لم تفعل شيئاً من أجله، وأن دعمه لجهودها في فنزويلا والتصويت ضد القرار كان مهماً للبلاد. ونقل المصدر أن معظم المحادثة ركز على غضب ترمب وأشار إلى أنه قد يدعم منافس كولينز، رغم أنه ليس لديها خصم جمهوري حالياً.
عندما قرأت كولينز منشور ترمب بعد التصويت، أظهرت استخفافاً قائلاً إن ترمب “ليس سعيداً تماماً بالتصويت”. ووصف مسؤولو البيت الأبيض الرئيس بأنه “غاضب بشكل استثنائي” من التصويت الإجرائي وأمر مستشاريه بالتأكد من ألا يتم التصويت ضده الأسبوع المقبل لتمرير القرار نهائياً.
ومن بين الأعضاء الخمسة الذين صوتوا بنعم، تُعد كولينز الوحيدة التي ستخوض إعادة الانتخاب العام المقبل، وهي السيناتورة الأضعف عادةً بحسب التحليلات، إذ تنافس في ولاية فاز بها بايدن بفارق بسيط في الانتخابات الأخيرة، وهو موقف يجعل من تكرار وجودها في المجلس أمراً ذا أهمية للجمهوريين في سباق الأغلبية.
وعندما سُئل عن رد فعل الثون على منشور ترمب، قال زعيم الأغلبية في المجلس جون ثون إن كولينز مهمة للحفاظ على الأغلبية الجمهورية، وأضاف أنه يريدها أن تعيد انتخابها، وأن التصويت كان ردة فعل فورية على أمر شعر ترمب بشدّة تجاهه، وفي النهاية يريد الحزب الحفاظ على أغلبية في مجلس الشيوخ، خصوصاً في مين.
يشار إلى أن الجمهوريين عرقلوا محاولتين سابقتين العام الماضي عندما كثّفت الإدارة الأمريكية الضغط العسكري على فنزويلا عبر هجمات على قوارب في جنوب البحر الكاريبي منذ سبتمبر، والتي أودت بحياة أكثر من 100 شخص.




