maʿ taṣāʿud iḥtijājāt al-muzārʿīn.. Faransā taʿtazimu ʿarqalat ittifāq al-tijārah al-ʿurūbbī maʿ Amrīkā

قررت فرنسا التصويت ضد توقيع الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور قبل التصويت المهم في بروكسل، وسط محاولات أوروبية للرد على انتقادات ترامب وللقارة وقادتها وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
ميركوسور هي السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية، تأسست في البداية من الأرجنتين والبرازيل وباراجواي وأوروجواي، ثم انضمت إليها فنزويلا وبوليفيا، وتُعد نموذجاً للتعاون بين دول الجنوب.
وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة X أنه قرر التصويت ضد توقيع الاتفاقية مع ميركوسور، وأن توقيعها ليس نهاية القصة، وسيواصل الكفاح من أجل التنفيذ الكامل والملموس للالتزامات التي حصلت عليها المفوضية وحماية مزارعينا، مضيفاً أن الفوائد الاقتصادية للاتحاد الأوروبي وفرنسا ستكون محدودة.
وأفاد مسؤول في قصر الإليزيه بأن ماكرون والحكومة توصلوا إلى وجود رفض سياسي إجماعي في فرنسا للاتفاق، وأن الفوائد لا تبرر تعريض القطاعات الزراعية للخطر.
وقالت مجلة بوليتيكو إن المعارضة في فرنسا كانت راسخة منذ فترة طويلة، وإن المزارعين يعارضون بشدة، مع عودة الجرارات إلى شوارع باريس أمام الجمعية الوطنية في الاحتجاج.
وترحب باريس بخطوات الاتحاد الأوروبي الأخيرة لجعل الاتفاق أكثر قبولاً، بما في ذلك تعزيزات للضمانات الزراعية وتعهدات تمويل جديدة في الموازنة طويلة الأجل للكتلة، لكنها أكدت أن هذه التدابير لم تدخل بعد حيز التنفيذ ولم تُصغ في صيغة نهائية.
المسار السياسي والتصويت
يضطر الاتفاق إلى نيل أغلبية مؤهلة من 15 دولة من أصل 27، تمثل 65% من سكان الاتحاد، ليصبح ساري المفعول.
إلى جانب فرنسا، كانت بولندا من أبرز المعارضين، لكن وجود إيطاليا إلى جانبهم قد لا يكفي لعرقلة المصادقة يوم الجمعة.
ولم يذكر مسؤول الإليزيه سيناريو محدد للرفض من قبل الأقلية المعترضة، مشيراً إلى أن النتيجة يمكن توقعها بشكل واضح، وأنه لا يجوز تنفيذ الاتفاق مؤقتاً حتى يقره البرلمان الأوروبي.
وتخشى باريس أن يؤدي الاتفاق إلى غضب شعبي ضد المؤسسة السياسية في ظل صعود اليمين المتطرف قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.
وفي حال الموافقة، ستسافر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى باراجواي لتوقيع الاتفاق في مطلع الأسبوع التالي.
وفي ديسمبر 2024، توصل الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور إلى اتفاق تجارة حرة بعد 25 عاماً من المحادثات، وتضمن تعديلات على المشتريات العامة وتجارة السيارات وصادرات المعادن الحيوية، إضافة إلى ملحق تدابير بيئية لتهدئة مخاوف من نزعة حمائية.




