اخبار سياسية

الاتحاد الأوروبي يعلن عن شراكة جديدة مع سوريا وتوفير دعم مالي يصل إلى نحو 620 مليون يورو

التقى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالرئيس السوري خلال زيارتهما إلى دمشق وبحثا حفظ وحدة الأراضي السورية وسبل تطوير علاقات التعاون مع الاتحاد الأوروبي، كما تناول اللقاء آفاق التعاون في إعادة الإعمار والترسيخ للاستقرار في سوريا والمنطقة إضافة إلى الملفات الإنسانية واللجوء والشؤون الاقتصادية والتنمية المستدامة، بحسب ما نقلت وكالة سانا السورية.

وأكد الجانبان ضرورة توسيع آفاق الحوار السياسي بما يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز شراكة متوازنة وبناءة مع الاتحاد الأوروبي.

لاحقاً أعلن الاتحاد الأوروبي عن شراكة سياسية جديدة مع سوريا لدعم المصالحة وعملية انتقالية سلمية وشاملة وتقديم حزمة دعم مالي بقيمة نحو 620 مليون يورو لعامي 2026 و2027.

وأوضح البيان أن هذا الفصل الجديد في العلاقات يستند إلى ثلاث ركائز هي الشراكة السياسية الجديدة، وحزمة الدعم المالي التي تشمل مساعدات إنسانية ودعم التعافي المبكر، إلى جانب تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي.

وأشارت المتحدثة باسم رئيسة المفوضية الأوروبية، باولا بينهو، إلى أن فون دير لاين تزور سوريا ضمن جولة تشمل الأردن ولبنان وأنها أول زيارة لها إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق.

ومن جانبه، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن سوريا اتخذت خلال العام الماضي خطوات لإعادة بناء البلاد وضمان انتقال سلمي وشامل، مشجعاً على المضي قدماً بوتيرة أسرع وتعزيز العلاقات الطيبة مع الجيران، مع تأكيده استعداد الاتحاد لفتح صفحة جديدة في العلاقات من خلال شراكة متجددة وحوار سياسي.

كشفت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا في بيان أن السوريين بدأوا، بعد عقود من الخوف والصمت، رحلة نحو الأمل والتجدد، مؤكدة أن الاتحاد سيبذل كل ما في وسعه لدعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها.

القيود الاقتصادية وتخفيفها

بدأ الاتحاد الأوروبي في نهاية فبراير الماضي بخطوات عملية لرفع بعض القيود الاقتصادية على سوريا، ومنها إزالة عدد من الحواجز في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات المصرفية، إضافة إلى السماح باستيراد السلع الكمالية للاستخدام الشخصي من دول الاتحاد إلى سوريا.

خففت الإجراءات المتعلقة بالطاقة والنقل وإعادة الإعمار، إضافة إلى المعاملات المالية المرتبطة بها، غير أن بعض العواصم جادلت بأن هذه الإجراءات ليست كافية لدعم التحول السياسي والتعافي الاقتصادي في سوريا.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن رفع العقوبات هو القرار الصحيح في هذه المرحلة التاريخية ليؤدي إلى تعافي سوريا وانتقال سياسي يلبّي تطلعات السوريين، مؤكدة أن الاتحاد ظل إلى جانب الشعب السوري طوال السنوات الأربع عشرة الماضية وسيواصل ذلك، وأنه سيظل شريكاً في عملية الانتقال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى