اخبار سياسية

ألف يوم منذ اندلاع الحرب في السودان.. 21 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد

أزمة الجوع في السودان تتفاقم بعد 1000 يوم من الحرب

يحذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الجوع في السودان مع مرور ألف يوم على اندلاع الحرب، حيث يواجه أكثر من 21 مليون شخص مستويات عالية من الجوع الشديد.

يؤكد البرنامج أنه يقدم مساعدات إنسانية لنحو 4 ملايين شخص شهرياً رغم محدودية الموارد، ويدعو إلى تمويل إغاثي عاجل وتوفير ممرات آمنة لضمان إيصال المساعدات، وتوقع تفاقم الجوع اعتباراً من فبراير 2026 مع نفاد مخزونات الغذاء واستمرار القتال.

ودعا برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة الشريكة إلى إنهاء الأعمال العدائية وإتاحة وصول المساعدات بشكل آمن ودون عوائق وبشكل مستمر، مؤكداً أن ذلك ضروري لمنع مزيد من الخسائر في الأرواح وحماية سبل العيش.

وأشار إلى وجود فجوة كبيرة بين الاحتياجات والموارد، ما يجعل التحديات هائلة، إذ حُرم الملايين من المساعدات المنقذة للحياة وتضطر الوكالة إلى إعطاء الأولوية للأشخاص الذين يعانون أشد مستويات الجوع، وتفيد بأن هناك حاجة إلى 662 مليون دولار إضافية للوصول إلى 8 ملايين شخص شهرياً.

وتمثّل مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان نحو 21.2 مليون شخص، أي 45% من السكان، وفق التصنيف المرحلي للأمن الغذائي المتكامل IPC.

وفي المناطق التي تراجع فيها العنف ما سمح بإيصال المساعدات وإنعاش الأسواق، بدأ الوضع الغذائي يتحسن، لكن التحسن محدود بسبب تدمير الاقتصاد والخدمات الحيوية وبنية التحتية المتضررة.

وأكد وجود ظروف مجاعة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ومدينة كادقلي في ولاية جنوب كردفان، مع مخاطر حدوث مجاعة في نحو 20 منطقة أخرى في دارفور وكردفان.

وفي المناطق الغربية من السودان، خاصة شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب كردفان وجنوب كردفان، يؤدي النزاع والقيود الشديدة على الوصول إلى المساعدات إلى تدهور حاد في الجوع وسوء التغذية.

وصف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يفر الملايين من ديارهم وتتصاعد الضغوط على الموارد المحدودة وتتهدد الاستقرار الإقليمي ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

ويتعرّض القطاع المصرفي إلى أزمة حادة بسبب النزاع، مع نقص واسع في النقد على مستوى البلاد، في ظل ارتفاع معدلات التضخم، ما يجعل السودانيين المحرومين من السيولة يجدون صعوبة في شراء الاحتياجات الأساسية.

وفي ديسمبر الماضي صدر السودان ضمن قائمة أبرز أزمات العالم الإنسانية وفقاً للجنة الإنقاذ الدولية، مع استمرار القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع وتسبب بمقتل عشرات الآلاف.

نزح أكثر من 12 مليون شخص داخلياً وخارجياً من أصل 49.4 مليون نسمة بسبب الحرب، ويعاني النازحون من نقص الموارد اللازمة للمساعدة، إذ يتعرض العديد منهم للاغتصاب أو السلب أو فقدان أقاربهم جراء العنف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى