للمرة الأولى منذ سقوط الأسد.. انعقاد ملتقى اقتصادي مصري-سوري في دمشق

تصاعد العلاقات المصرية السورية في مجالات الطاقة والتعاون الاقتصادي
تزايدت العلاقات الاقتصادية والسياسية بين القاهرة ودمشق في الفترة الأخيرة رغم الحذر السياسي، مع توقيع مصر وسوريا مذكرتي تفاهم في مجال توريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية بهدف تلبية احتياجات سوريا من الطاقة، خاصة لتوليد الكهرباء ودعم جهود إعادة تأهيل بنيتها التحتية.
أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصري، أن الاجتماع المرتقب يوم الأحد خطوة عملية لبناء شراكات فاعلة بين منتسبي الغرف من الجانبين واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والبنية التحتية وإعادة الإعمار، كما أشار إلى إمكانية خلق تحالفات سورية مصرية أوروبية عبر اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط وتنمية الصادرات السورية إلى إفريقيا عبر اتحاد الغرف الإفريقية.
سيترأس الوكيل الوفد المصري المكون من 26 قيادياً من قيادات الغرف والمال والأعمال في أول زيارة للاتحاد إلى سوريا، بهدف استطلاع احتياجات الشقيقة سوريا وما يمكن أن تقدمه مصر في هذه المرحلة.
تمثل هذه الشخصيات كبرى الشركات العاملة في مجالات الكهرباء والبترول والغاز والبنية التحتية ومواد البناء والصناعة والزراعة والنقل واللوجستيات والبناء المؤسسي، وهي القطاعات التي تم التوافق عليها في لقاء رئيس اتحاد الغرف السورية ثم نائب وزير الخارجية السوري الشهر الماضي خلال زيارتهما لمصر.
وأوضح الوكيل أن الزيارة ستتضمن لقاءات عالية المستوى تشمل وزراء الاقتصاد والصناعة والمالية والإسكان والأشغال العامة والطاقة والاتصالات والصندوق السيادي وهيئة الاستثمار، وتتركز على تنمية الشراكات بين مجتمع المال والأعمال من الجانبين بهدف النهوض بالتبادل التجاري والاستثماري وبحث أطر التعاون في دعم قطاعات الطاقة والنقل واللوجستيات والبنية التحتية والزراعة وإعادة تأهيل المصانع المتعطلة، إضافة إلى دعم سوريا في إعادة الإعمار ونقل تجربة مصر في الخطط العاجلة للبنية التحتية.
ذكر الوكيل أن لدى مصر تجربة في إنشاء 22 مدينة جديدة من الجيل الرابع ومدن صناعية ومراكز لوجستية و8000 كيلومتر من الطرق السريعة والعديد من الكباري والأنفاق والموانئ خلال فترة وجيزة.
قال علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد وأمين عام غرفة التجارة الدولية، إن المنتدى سيفتتحه وزير الاقتصاد والصناعة ونائب وزير الخارجية والسفير المصري ورئيسا اتحادي الغرف التجارية من الجانبين، وسيشهد خمس جلسات تتناول الشراكة المصرية السورية في إعادة الإعمار وآليات التمويل وتبادل خبرات الشركات المصرية في الخطط العاجلة بمصر وإعادة إعمار ليبيا والعراق، إضافة إلى جلسة حول قانون الاستثمار الجديد ودور الصندوق السيادي في الإعمار والتنمية والجلسة الحوارية حول فرص التعاون المشترك بمشاركة الوزراء ورئيس الاتحاد.
إلى ذلك أصدرت مصر بياناً أعربت فيه عن قلقها ومتابعتها للتطورات الميدانية في الشمال السوري، لا سيما في حلب، حيث أفادت مصادر محلية بأن مديرية صحة حلب أكدت ارتفاع عدد القتلى المدنيين إلى أربعة وارتفاع عدد المصابين إلى 18 جريحاً جراء قصف استهدف أحياء المدينة، في حين دعا محافظ حلب الأهالي إلى الابتعاد عن مواقع قسد.
وترافقت التطورات الميدانية مع جدل سياسي محلي حيث أثارت تصريحات للرئيس السوري أحمد الشرع غضب المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما وصف العلاقات مع مصر بأنها “مقبولة”، في الوقت الذي أكد فيه مسؤولون مصريون ونشطاء رغبتهم في توطيد التعاون والعمل المشترك مع دمشق رغم التحديات.




