باكستان والسعودية تدرسان تحويل قرضين بقيمة ملياري دولار إلى صفقة مقاتلات JF-17

وقع البلدان اتفاق دفاع استراتيجي مشترك يلتزم بموجبه كل من السعودية وباكستان بالرد المشترك على أي عدوان يستهدف أحدهما، وتوسيع الشراكة الأمنية بينهما في فترة تشهد فيها باكستان ضغوطا مالية وتحاول السعودية تقويم شراكاتها في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتزامات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وُقِع الاتفاق عقب الضربات الإسرائيلية التي قالت إسرائيل إنها استهدفت مواقع لحركة حماس في الدوحة، وهو تطور أحدث صدمة في منطقة الخليج، فيما تُركّز النقاشات على تزويد السعودية بمقاتلات JF-17 Thunder التي صُممت في تعاون باكستاني-صيني وتُنتج داخل باكستان، حيث يرى مصدر أن هذه المقاتلات تمثل الخيار الرئيسي بين خيارات أخرى قيد البحث.
بلغت القيمة الإجمالية للصفقة أربعة مليارات دولار، مع إنفاق ملياري دولار إضافيين على معدات أخرى إضافة إلى قيمة تحويل القروض القائمة، بينما أشار قائد سلاح الجو الباكستاني إلى أن التعاون العسكري يشمل مسارا لتطوير وتوفير قدرات دفاعية مهمة.
كان قائد سلاح الجو الباكستاني ظهير أحمد باغ صديقي قد زار السعودية لإجراء محادثات ثنائية تركزت على التعاون العسكري بين البلدين، وفق ما نقلته وسائل الإعلام السعودية، كما ينص اتفاق الدفاع المشترك الذي وُقع في سبتمبر على التزام الطرفين بأن أي عدوان على أي منهما يعد عدوانا عليهما معا.
أبعاد تاريخية واقتصادية ودبلوماسية
تشير ملامح العلاقات إلى حزمة دعم سابقة من السعودية لباكستان في 2018 بلغت قيمتها ستة مليارات دولار وتضمنت وديعة ثلاثة مليارات دولار لدى البنك المركزي ونفطا بموجب نظام الدفع المؤجل، وتوالت بعدها تمديدات للودائع السعودية بما فيها تمديد قيمته 1.2 مليار دولار العام الماضي، ما ساعد باكستان في استقرار احتياطياتها من النقد الأجنبي وسط ضغوط ميزانيتها.
أثارت تعليقات وتغطيات إعلامية ونقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي اهتماما واسعا، حيث أشارت بعض المصادر إلى أن الاتفاق يمثل رسالة إلى واشنطن وتل أبيب حول عمق الشراكة وتعدد مساراتها، فيما لاحظت تقارير أخرى أن الاتفاق قد يحظى بتفاعل إقليمي ودولي واسع نتيجة أبعاده الدفاعية والنووية المحتملة.
أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد أصف أن برنامج بلاده النووي سيكون متاحا للسعودية إذا استدعت الضرورة وفق إطار الاتفاق، بينما تناولت التعليقات الإعلامية العربية والدولية موضوع الرسالة والدلالات الاستراتيجية لهذا المسار الأمني المشترك.
وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الدوحة في زيارة تضامنية مع الشعب القطري إثر غارة إسرائيلية، كما أوردت تقارير عن وجود تعليقات من وزير الدفاع السعودي وخبراء حول الآثار السياسية والأمنية لهذا التوقيع، والتي قُدمت كإشارة إلى تغير في توازنات التحالفات الإقليمية.
أعلن وزير الدفاع السعودي عقب الإعلان عن الاتفاق عن ترحيب السعودية بمحادثات تجارية مع باكستان، مع وجود وفد أعمال سعودي رفيع سيشارك في اجتماعات مع نظرائهم في باكستان الشهر القادم، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية إلى جانب التعاون الدفاعي.




