اخبار سياسية

الانتظار الطويل لماريا كورينا ماتشادو.. هل تعود زعيمة المعارضة لفنزويلا بعد اعتقال مادورو؟

الوضع الحالي وآفاق عودة ماتشادو

تلتزم زعيمة المعارضة، ماريا كورينا ماتشادو، الصمت الإعلامي منذ العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة السبت، وفي مقابلة مقتضبة مع Fox News قالت إنها لم تتحدث مع الرئيس دونالد ترامب منذ أكتوبر لكنها شكرت رؤيته الشجاعة وخطواته التاريخية وتعهّدت بالعودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن وفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز.

شهد الشهر الماضي تقلبات حادة في مسارها، فصدر عنها تصريح علني من ترامب قال فيه إنها تفتقر إلى الدعم والاحترام اللازمين لتولي الرئاسة بعد فرحها بنيل جائزة نوبل للسلام في أوسلو.

تؤكد أنها ليست يائسة وتبقى على تواصل مع إدارة ترامب وتنتظر الوقت المناسب للعودة إلى فنزويلـا والمطالبة بالسلطة.

أوضح مقربون منها أنها اعتادت مواجهة عقبات كبيرة وتجد دائماً حلولاً بديلة، وتقول إنها جربت 15 مرة للوصول إلى هدفها.

فازت ماتشادو في الانتخابات التمهيدية للمعارضة عام 2023، لكنها مُنعت من الترشح للانتخابات الرئاسية في العام التالي.

رشّحت الدبلوماسي المتقاعد إدوموندو جونزاليس ليكون خليفتها، لكن فوزه الكاسح في الانتخابات قوبل بتجاهل مادورو الذي ادعى الفوز بالرئاسة دون دليل، وفقاً لفاينانشيال تايمز.

ويرى بعض المستثمرين الأميركيين النافذين في قطاعي الدين والنفط في فنزويلا أنهم يرغبون في استبعاد ماتشادو من أي خطة لترامب في فنزويلا، لأنهم يعتبرونها متطرفة، ويفضلون رودريغيز لتحقيق أرباح سريعة.

وأشار ليوبولدو لوبيز، أحد المعارضين المقيمين في مدريد، إلى أن إحدى الخطوات الأولى ستكون الإفراج عن السجناء السياسيين، وقف قمع المعارضين، والسماح بعودة المنفيين.

يظل مسؤولو واشنطن يراوغون في شأن نوايا ترامب، في تصريحات تؤكد أن فشل رهانه على خوان غوايدو في الإطاحة بمادورو في ولايته الأولى يجعل ترامب متردداً في الرهان بقوة على المعارضة مرة أخرى، ورغم إشادته العلنية بها، لم يلتق ترامب بماتشادو ولم يلمح إلى إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا، بل ركز على فتح قطاع النفط ومكافحة تهريب المخدرات.

يرفض فريق ماتشادو هذه التصريحات، مؤكدين أن نجاح فنزويلا في جذب رؤوس الأموال لا يمكن أن يتحقق إلا باستقرار ديمقراطي وسيادة قانون يحفّز الاستثمار لاستعادة الإنتاج النفطي وتوظيف أكبر احتياطي نفطي في العالم.

ولكن الوضع الداخلي لا يزال بعيداً عن الاستقرار بعد القبض على مادورو، وفقاً لدبلوماسيين ومحللين، وتظهر تقارير أن عصابات من أنصار الحكومة المسلحة توزّع الأسلحة في الأحياء الفقيرة لتعزيز دفاع النظام ضد أي محاولات انتفاضة.

وتظل عودة ماتشادو إلى الوطن محفوفة بالمخاطر، فقد تم تهريبها من مخبأ سري في فنزويلا إلى أوسلو لحضور حفل توزيع جوائز السلام في عملية سرية بدعم أميركي شملت التنكر ورحلة محفوفة بالمخاطر على متن قارب صغير.

وتشير حالة التأهب القصوى للنظام بعد القبض على مادورو إلى أن عودتها قد تكون أكثر خطورة، وتبقى خياراتها ووجهتها مفتوحة حتى تتضح الصورة السياسية والأمنية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى