وزير الحرب الأميركي: نواصل فرض حصار على «أسطول الظل» لمنع تهريب النفط الفنزويلي

تشدد واشنطن على استمرار فرض حصار على جميع سفن ما يسمى بأسطول الظل، وتتهمها بنقل النفط الفنزويلي بشكل غير قانوني لتمويل أنشطة غير مشروعة ونهب ثروات الشعب الفنزويلي، وتؤكد أن التجارة في الطاقة المولّدة قانوناً ومشروعة هي الوحيدة المسموح بها وفقاً لما تقرره الولايات المتحدة.
أعلنت القيادة الأوروبية الأميركية عبر وسائل التواصل الاجتماعي استيلاء الولايات المتحدة على ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا بعد تعقبها عبر المحيط الأطلسي، وكانت تعرف سابقاً باسم “بيلا 1” وفرضت عليها العقوبات في 2024 بتهمة العمل ضمن أسطول الظل.
نشرت وكالة رويترز الخبر لأول مرة، ونقلت عن مصدرين أن العملية نفذها خفر السواحل والجيش الأميركي.
أفاد مسؤول أميركي بأن الجيش الروسي بدأ بتحريك أصول بحرية وغواصة لحماية ناقلة النفط “بيلا 1” قبل احتجازها، غير أن المصدر نفسه أشار إلى أن مدى قرب هذه السفن من الناقلة وقت الاحتجاز غير واضح.
وبحسب MarineTraffic، كانت ناقلة النفط على بعد نحو 190 ميلاً قبالة الساحل الجنوبي لأيسلندا في شمال المحيط الأطلسي، ويظهر الموقع أن الناقلة انحرفت جنوباً تقريباً حينها.
وأعلنت القيادة الجنوبية الأميركية استيلاء الولايات المتحدة بشكل منفصل على سفينة أخرى في منطقة البحر الكاريبي، وقالت إن السفينة بلا جنسية وتزعم أنها تمارس أنشطة غير مشروعة.
التحقيقات والتداعيات الميدانية
ذكرت كريستي نويم أن خفر السواحل نفذ عمليتي تفتيش متتاليتين لسفينتي نقل تابعتين لـ”أسطول الظل”، إحداهما في شمال الأطلسي والأخرى قرب البحر الكاريبي، وأشارت إلى أن ناقلتي النفط “بيلا 1″ و”صوفيا” كانتا آخر ما رُصد في فنزويلا أو في طريقهما إليها.
وقالت نويم: “مجرمو العالم على علم بالأمر… يمكنكم الهرب، لكن لا يمكنكم الاختباء… لن نتراجع أبداً عن مهمتنا في حماية الشعب الأميركي وتعطيل تمويل الإرهاب المرتبط بالمخدرات أينما وجدناه.”
حاول خفر السواحل الأميركي الشهر الماضي الاستيلاء على ناقلة النفط “بيلا 1” قرب فنزويلا، لكن السفينة استدارت وهربت، وظلت المطاردة مستمرة مع تقارير عن تغيير العلم واسم على الهيكل أثناء المطاردة، وفق تقارير الشبكة الأميركية.
وذكرت تقارير أن “بيلا 1” حاولت الهرب لأسابيع حتى أنها غيرت علمها ووضعت اسماً جديداً على هيكلها أثناء المطاردة، فيما استمر زورق خفر السواحل مونرو في المطاردة، وفي مرحلة ما رسم طاقم الناقلة العلم الروسي على هيكلها مدعين أنها “تبحر تحت الحماية الروسية” وفق الشبكة الأميركية.
بعد ذلك ظهر الاسم الجديد في سجل السفن الروسي باسم “مارينيرا” وتقدمت روسيا بطلب دبلوماسي رسمي الشهر الماضي تطالب فيه الولايات المتحدة بالكف عن ملاحقة الناقلة، وفقاً لـCNN.
ومن خلال الادعاء بالوضع الروسي أصبحت الجوانب القانونية للاستيلاء أكثر تعقيداً، لكن مصدرين مطلعين أكدا أن إدارة ترامب لم تعترف بهذا الوضع وتعتبر الناقلة بلا دولة.
وخلال إحاطة مع مشرعين بارزين، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا لا تستطيع ببساطة المطالبة بالناقلة، وفقاً لمصدر مطلع على الإحاطة.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي عن “حصار كامل” على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تحاول دخول فنزويلا أو مغادرتها كوسيلة للضغط على نظام مادورو، وألقي مادورو من مجمع في كاراكاس في وقت مبكر من السبت، وقال وزير الخارجية روبيو إن الولايات المتحدة ستواصل فرض الحصار كوسيلة ضغط على الحكومة الفنزويلية المؤقتة.
من جانبه، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الإدارة تخطط للسيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي مستقبلاً واستخدام عائداتها لإعادة بناء الاقتصاد المنهك، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر جولدمان ساكس في ميامي، موضحاً أن الكميات ستأتي من النفط المخزّن داخل فنزويلا وتودع العائدات في حسابات حكومية لاستخدامها لصالح الشعبين.
بحسب شخص مطلع على الملف، فإن إيداع العائدات في حسابات تابعة لوزارة الخزانة الأميركية من شأنه حماية هذه الأموال من دائني فنزويلا، كما قال مسؤولان في الإدارة إن الولايات المتحدة ستبدأ بتخفيف العقوبات تدريجياً.
أعلن ترامب أن السلطات في فنزويلا ستسلّم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة، وسيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسيتحكم الرئيس الأميركي بموارد العائدات لضمان استخدامها لصالح الشعبين، مع نقل النفط عبر سفن التخزين لتفريغه مباشرة في أرصفة التفريغ في الولايات المتحدة.




