اقتصاد

مصر تعلن عن خطة طموحة لرفع إنتاج الغاز إلى الضعف

عقد اجتماع موسع حضره كبار المسؤولين بوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لمناقشة خارطة الطريق التي ستغير موازين الإنتاج في مناطق امتياز غرب الدلتا والبرلس، وتستند الرؤية الجديدة للشركة، التي تضم تحت إدارتها البرلس للغاز وغرب مينا للغاز، إلى تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة والبنية التحتية المتطورة، مع ضخ استثمارات ضخمة بالتعاون مع الشركاء الأجانب.

الرؤية والنهج التقني

وأكدت الإدارة أن الوصول إلى هدف مضاعفة الإنتاج يعتمد على مسارات تقنية متقدمة، من بينها نتائج المسح السيزمي رباعي الأبعاد (4D) الذي أُنجز في مياه البحر المتوسط العميقة، ما سيسمح بإضافة احتياطيات مؤكدة جديدة إلى المحفظة المصرية.

وفي خطوة عملية وشيكة، أعلنت الشركة عن بدء عمليات حفر أول بئر في حقل غرب مينا الشهر القادم، وهو المشروع الذي يعول عليه قطاع البترول لضخ نحو 160 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، إضافة إلى 1900 برميل من المتكثفات بحلول الربع الأخير من 2026.

كما تضمنت الخطط الكشف عن فرصة سايرس الاستكشافية الواعدة، والتي ستنمّى عبر حفر أربعة آبار جديدة لتعزيز القدرات الإنتاجية.

المشروعات والتوقيتات الاستثمارية

وعلى صعيد المشاريع التنموية الكبرى، استُعرضت تفاصيل المرحلة الثانية عشرة – أ (Phase 12A) المقررة انطلاقها في الربع الأول من 2027 باستثمارات تبلغ نحو 350 مليون دولار، وتهدف إلى إضافة 150 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، مستفيدة من النجاحات التقنية التي تحققت في المراحل السابقة، لا سيما فيما يتعلق بتقليل زمن الحفر وزيادة الكفاءة التشغيلية.

ولم تقتصر الخطة على الطبقات التقليدية، بل امتدت لاستكشاف الطبقات الأشد عمقًا في مناطق غرب الدلتا ورشيد وجنوب سيكويا، حيث حُدِّدت ستة احتمالات استكشافية عالية القيمة. وأشادت قيادات وزارة البترول المصرية بالتوجّه نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في عمليات إدارة الخزانات، وهو ما يساهم في تقليل التكاليف وتسريع وضع الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج القومي، بما يدعم الاقتصاد المصري ويؤمن احتياجات الطاقة المتزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى