قوات العمالقة تفرض سيطرتها على القصر الرئاسي في عدن في ظل إجراءات أمنية مشددة

شهدت عدن سيطرة قوات العمالقة على القصر الرئاسي المعاشيق عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منه. وأفادت مصادر بأن إطلاق النار المتقطع في أحياء كريتر وخور مكسر كان يهدف إلى منع مجاميع من الخارجين عن القانون من الوصول إلى المعسكرات والمؤسسات الحكومية لنهبها.
تسببت الأوضاع الأمنية المتوترة في إغلاق المدارس والمرافق الخدمية والحكومية، وبدت شوارع المدينة شبه خالية.
وفي تطور مرتبط، تسلمت قيادة المنطقة العسكرية الرابعة فجر الأربعاء المقار والمؤسسات التابعة للمجلس الانتقالي في عدة مديريات عدن، منها مديرية التواهي وحي جولد مور.
ولا تزال النقاط العسكرية وحراسة المنشآت الحيوية في المدينة، بما فيها المطار والميناء، تحت سيطرة قوات العمالقة، وسط حالة من الترقب الحذر تسود العاصمة عدن.
وتعد عدن المدينة الاقتصادية والتجارية والتاريخية لليمن، وميناؤها الرئيسي على البحر الأحمر، مما يجعل استقرارها مهماً محلياً وإقليمياً.
وشهدت عدن خلال السنوات الماضية صراعاً متقطعاً على النفوذ بين القوات التابعة للحكومة وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث سيطر الانتقالي على معظم منشآتها منذ 2019.
وتأتي هذه التطورات في إطار عملية إعادة انتشار وتنسيق أمني واسع تشهده المحافظات الجنوبية، بعد سيطرة القوات الموالية للحكومة على حضرموت والمهرة وانطلاق تحضيرات مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض.
اتصال بين قائد العمالقة ومحافظ عدن
أفادت مصادر لـ”الشرق” بأن المحرمي أبو زرعة، عضو مجلس القيادة اليمني وقائد قوات العمالقة، اتصل بمحافظ عدن أحمد حامد لملس أثناء انعقاد اجتماع اللجنة الأمنية في عدن.
وجرى خلال الاتصال الاطلاع على مستجدات الوضع الأمني، وشدد المحرمي على الحفاظ على الأمن والاستقرار وعدم السماح بأي محاولات لزعزعة السكينة.
وجاء الاتصال فيما عقدت اللجنة الأمنية اجتماعاً برئاسة المحافظ لملس لبحث سبل تعزيز الأمن والاستقرار والسكينة العامة في المدينة.
ويُعد هذا التواصل جزءاً من تنسيق أمني مكثف تشهده عدن في الساعات الأخيرة، بعد انتشار قوات العمالقة لدعم الأجهزة الأمنية في حماية المنشآت الحيوية.
وقالت مصادر مسؤولة في قوات العمالقة إن القوات ملتزمة بتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي وتعمل ضمن خطة مشتركة مع أجهزة الأمن الحكومية في عدن، حيث تتواجد قوات العمالقة في القصر الرئاسي والبنك المركزي، ويتواجد قائدها المحرمي في الرياض.
وأكدت المصادر أن وجود قوات العمالقة في عدن يأتي في إطار خطة أمنية مشتركة تشترك فيها القوات المسلحة مع عدة جهات أمنية حكومية موجودة في المدينة.




