سوريا.. حظر تجول في اثنين من أحياء حلب مع تجدد الاشتباكات بين الجيش و«قسد»

أجلت الدفاع المدني السوري 850 مدنياً، معظمهم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، عبر ممر إنساني، استجابة للأوضاع الإنسانية الناجمة جراء تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فيما فرضت الحكومة حظر تجول كامل بدءاً من الساعة الثالثة (بالتوقيت المحلي).
وأوردت سانا أن الإجلاء جرى عبر نقطتي تجمع في منطقة العوارض وشارع الزهور، بالتزامن مع تزايد خروج المدنيين من الأحياء القريبة من منطقة التوتر التي تعرضت للقصف من قبل قسد.
وأفاد مصدر أمني لـ سانا بهروب معتقلين من سجن في منطقة الشقيف الخاضعة لسيطرة قسد بمدينة حلب.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن جميع مواقع قسد العسكرية داخل أحيائي الشيخ مقصود والأشرفية هي أهداف عسكرية مشروعة لها، وذلك بعد التصعيد الذي شهدته الأحياء.
ودعت الهيئة أهالي المدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية إلى الابتعاد الفوري عن مواقع قسد، مشيرة إلى أن الحيين يعتبران منطقة عسكرية مغلقة بعد الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، معلنة عن حظر تجول كامل.
وتجدّدت الاشتباكات صباح الأربعاء بعد استهداف قسد لشارع السريان، ووقوع اشتباكات بين الطرفين على محور منطقتي الكاستيلو والشيحان.
ردود الفعل والاتفاقات
قالت إلهام أحمد، مسؤولة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، إن وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية تعلن الحرب على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية المكتظة بالمدنيين. ورغم التزام الأكراد باتفاق الأول من أبريل، إلا أن الطرف الآخر لم يلتزم.
ودعت إلهام أحمد المسؤولين في الحكومة إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يحدث واتباع طريق العقل والمنطق لحل المشاكل بالحوار والابتعاد عن أسلوب الحرب والمعارك.
وتأتي أحدث جولة من الاشتباكات بين قسد وقوات الحكومة السورية بعد أيام من لقاء قيادات الطرفين في دمشق لبحث عملية الاندماج العسكري بينهما.
وفي 10 مارس 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي اتفاقاً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة، رسمياً، مع وعد بإعادة فتح المعابر والمطارات ونقل حقول النفط إلى السيطرة المركزية.
يشار إلى أنه في الأول من أبريل الماضي عُقد اتفاق يخص حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بين مجلس الحيين والحكومة في دمشق، يتضمن 14 بنداً رئيساً، تشمل تعزيز العيش المشترك وحماية السكان، ومنع المظاهر المسلحة، وتنظيم الأمن الداخلي.
كما يتضمن الاتفاق تشكيل لجان لتطبيق البنود وتسهيل الحركة والتنقل.
ركز الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية بأسلحتها من المنطقتين إلى منطقة شرق الفرات على أن تتحمل قوى الأمن الداخلي مسؤولية بسط الأمن فيهما.
وأشار الاتفاق إلى أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية من مدينة حلب وتتبعان لها إداريًا، حيث تقدم الخدمات لهما دون تمييز مع حق التمثيل في مجلس محافظة حلب، إضافة إلى إزالة السواتر الترابية مع إبقاء الحواجز الرئيسية لحين استتباب الأمن وحصر السلاح بيد قوات الأمن، على أن تسري أحكام هذه الاتفاقية المرحلية إلى حين توافق اللجان المركزية المشتركة على حل مستدام.




