اخبار سياسية

بناءً على طلب أميركي إسرائيلي.. لجنة “الميكانيزم” تجتمع على المستوى العسكري في جنوب لبنان

عُقِدت اجتماعها السادس عشر للجنة الإشراف على آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في الناقورة، جنوب البلاد، على أن يقتصر على مشاركة عسكريين فقط بطلب أميركي-إسرائيلي. وعيّن لبنان قبل أسابيع رئيساً مدنياً للوفد اللبناني في الاجتماعات، وهو سفير لبنان السابق في واشنطن سيمون كرم في خطوة تعتبرها الرئاسة اللبنانية جزءاً من مسعى لتجنب لبنان جولة عنف جديدة، بينما يرفضها حزب الله. وشارك كرم في باجتماعين للجنة تحت سقف وقف الاعتداءات الإسرائيلية، واستعادة الأسرى اللبنانيين، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، ومعالجة النقاط الخلافية لترسيم الحدود البرية.

وتشارك اللجنة، برئاسة جنرال أميركي وعضوية فرنسا ولبنان وإسرائيل وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل)، في الإشراف على تطبيق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر 2024.

تقرير الجيش لحصر السلاح

وتعقد الحكومة اللبنانية الخميس اجتماعاً يتعلق بعرض قيادة الجيش تقريرها الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة. ويُفترض أن يعلن تقرير الجيش الرابع إنهاء العمل على حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني وفق الخطة التي وضعها الجيش بناء على قرار الحكومة في أغسطس الماضي بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. وقال الجيش في تصريحات لـ”الشرق” إن المرحلة الأولى من الخطة “تنتهي مع نهاية عام 2025” مع استمرار ضبط المزيد من السلاح والأنفاق، وتعزيز الاحتواء الأمني شمال الليطاني بما يشمل منع مرور السلاح وتشديد الرقابة على المسارات الحساسة لاسيما الحدود.

ومصدر مقرب من حزب الله قال إن العمل على حصر السلاح في جنوب الليطاني “كان يجب أن يحصل بعد وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ورغم ذلك تعاون الحزب، أما مرحلة شمال الليطاني فالأمور ستكون مختلفة”. وبحسب الجيش، بلغ عدد الأنفاق التي دخلها الجيش وعالجها أكثر من 150 نفقاً وأغلق عشرات المعابر على مجرى نهر الليطاني، وضبط مئات راجمات الصواريخ وعشرات الصواريخ، إضافة إلى أعداد أخرى من الأسلحة والعتاد.

وأفاد الجيش بارتفاع عدد العسكريين المنتشرين جنوب الليطاني إلى نحو 10 آلاف عنصر، لكن تبقى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة العامل الرئيسي الذي يؤخر استكمال بنود الخطة في مرحلتها الأولى كاملة. وتؤكد الخطة أنها ستبدأ من منطقة جنوب نهر الليطاني، وهي المنطقة الوحيدة التي حدد لها مهلة زمنية للانتهاء منها بنهاية عام 2025. وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد قال أكثر من مرة إن حصر السلاح سيبدأ في منطقة شمال الليطاني، التي تمتد جغرافياً من شمال نهر الليطاني إلى نهر الأولي جنوب لبنان.

وفي الفترة الأخيرة تزايدت الاستهدافات الإسرائيلية في منطقة شمال الليطاني، وهو أمر يرفضه حزب الله أن يكون مشمولاً بحصر السلاح. وشنت إسرائيل غارتين على بلدتي كفردونين وخربة سلم في جنوب لبنان الثلاثاء، أسفرتا عن سقوط 4 لبنانيين، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة قولها إن غارة على كفردونين أدت إلى سقوط اثنين، وفي وقت سابق من الثلاثاء، أُعلنت غارة على منزل في خربة سلم أسفرت عن سقوط اثنين آخرين.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر 2024 بوساطة أميركية بعد قصف متبادل لأكثر من عام، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى