اخبار سياسية

بعد الجلسة الأولى لمادورو.. ما هي الخطوات التالية في قضية الرئيس الفنزويلي؟

حضَر مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام المحكمة الاثنين، بتهمة تهريب المخدرات، بعدما اعتقلتهما القوات الأميركية من منزلهما في كاراكاس بمداهمة مفاجئة في منتصف الليل، ودفع كل منهما ببراءته.

ودافعت إدارة الرئيس دونالد ترمب عن العملية العسكرية ووصفَتها بأنها “عملية أمنية دقيقة” لاعتقال مادورو في قضية جنائية رفعها المدعون الأميركيون لأول مرة قبل ست سنوات.

وفي المحكمة، وصف مادورو العملية بأنها “اختطاف” وأعلن نفسه “أسير حرب”، وبينما تواجه فنزويلا التداعيات الجيوسياسية، يقبع مادورو وفلوريس رهن الاحتجاز في مدينة نيويورك، ومن المقرر أن يمثلا أمام المحكمة مجدداً في 17 مارس المقبل.

سيناريوهات محتملة لاحقاً في قضيتهما القانونية

طلب الإفراج بكفالة

على الرغم من صعوبة الأمر، إلا أن مادورو وفلوريس بإمكانهما طلب الإفراج عنهما بكفالة من القاضي، ما يسمح لهما بالانتظار في مكان آخر غير السجن ريثما تتم محاكمتهما. ولم يتقدم أي منهما بطلب رسمي الاثنين، لكن محاميهما أشارا إلى احتمال ذلك مستقبلاً. وأبلغ القاضي ألفين هيلرستين المحامين بأنه سيتقبل طلبات الإفراج بكفالة، لكن هذا لا يعني أنه سيوافق على إطلاق سراح مادورو وفلوريس. ويواجه كلاهما تهمًا خطيرة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، ويمكن للادعاء العام أن يدفع بأنهما يشكلان خطراً للهروب، أي قد يحاولان مغادرة البلاد لتجنب المحاكمة في حال إطلاق سراحهما. وتُتهم مادورو بالتآمر في قضايا تهريب المخدرات والإرهاب، كما يُتهم هو وزوجته بالتورط في مؤامرة لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة وحيازة أسلحة رشاشة.

علاج زوجة مادورو

وقال محامي فلوريس، مارك دونيلي، إنها تعرّضت لإصابات بالغة أثناء الاعتقال وتحتاج إلى صورة أشعة وفحص طبي شامل لاحتمال إصابتها بكسر أو كدمات شديدة في الأضلاع، إذ ظهرت فلوريس أمام المحكمة وضمادات تغطي جبينها وصدغها وجفنها. وأبلغ محامي مادورو، باري بولاك، القاضي بأن موكله يعاني من مشاكل صحية تتطلب عناية طبية أثناء احتجازه، دون أن يحدد طبيعتها. وأمر القاضي كلا المحاميين بالتعاون مع النيابة لضمان حصول فلوريس ومادورو على الرعاية المناسبة.

زيارة قنصلية

ويحق لغير المواطنين المتهمين بارتكاب جرائم في الولايات المتحدة قانوناً الحصول على زيارة من مسؤولين قنصلين من بلدانهم الأصلية. وأبلغ مادورو القاضي أنه وفلوريس يرغبان في هذه الزيارة، لكن من غير الواضح ما ستتضمنه تحديداً، أو ما سيكون متاحاً لمادورو بعد أن أمر بإغلاق السفارة والقنصليات الفنزويلية في الولايات المتحدة مطلع عام 2019. قد يحتاج مادورو إلى هذه اللقاءات لضمان سداد أتعاب محاميه، كما يخضع هو وفلوريس لعقوبات أميركية تمنع الأميركيين من تلقي أموال منهما دون ترخيص من وزارة الخزانة. وتوسع فريق مادورو القانوني بإضافة بروس فاين، وهو محامٍ يتخصص في القانون الدستوري والدولي وشغل منصب مساعد نائب المدعي العام الأميركي في عهد رونالد ريغان.

طعون “جوهرية” في شرعية القضية

وتعهّد بولاك بتقديم طعون “جوهرية” في صحة لائحة الاتهام الموجهة ضد مادورو، مشيراً إلى وجود مسائل قانونية معقدة يجب مواجهتها. وقال لهيلرستين: “مادورو رئيس دولة ذات سيادة، ويحق له التمتع بالامتيازات والحصانات التي تصاحب هذا المنصب. إضافةً إلى ذلك، هناك مسائل تتعلق بشرعية اختطافه من قبل الجيش.” ويزعم مادورو فوزه في ثلاث انتخابات شعبية، لكن الولايات المتحدة لم تعترف به زعيماً شرعياً لفنزويلا لسنوات، وبالتالي لا يحق له الحصانة السيادية. ومن المحتمل أن تستمر المعركة القانونية حول شرعية الملاحقة القضائية الأميركية لبضعة وقت وتصل في نهاية المطاف إلى محاكم الاستئناف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى