اخبار سياسية

الولايات المتحدة توجه تهديداً لوزير داخلية فنزويلا بمصير مادورو أو أسوأ إذا لم يتعاون

تشير معلومات من ثلاثة مصادر مطلعة إلى أن ديوسيدادو كابيلو، وزير الداخلية الفنزويلي، أصبح في مقدمة قائمة الأهداف التي تراهن عليها الإدارة الأميركية إذا لم تُلبّ مطالب واشنطن وتدعـم الحفاظ على النظام خلال الفترة الانتقالية بعد الإطاحة بمادورو.

يسيطر كابيلو على قوات الأمن المتهمة بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وهو واحد من القلة من الموالين لمادورو الذين اختارتهم إدارة ترامب كحُكّام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار خلال الانتقال، وفق المصادر.

هناك قلق من أن كابيلو قد يعوق مساعي الإدارة بسبب سجله في القمع وتاريخه في التنافس مع رودريجيز، لذا يسعون لإجباره على التعاون بينما يبحثون عن سبل لإخراجه من السلطة ونفيه في نهاية المطاف.

وحُذِّر كابيلو عبر وسطاء بأنه في حال عصيانه قد يواجه مصيراً مشابهاً لمصير مادورو أو مخاطر على حياته.

وأُلقي القبض على مادورو في غارة أميركية ونُقل إلى نيويورك لمحاكمته بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات.

ولكن القضاء على كابيلو قد يكون محفوفاً بالمخاطر، إذ قد تدفع جماعات الدراجات النارية الموالية للحكومة، المعروفة بـ”الكوليكتيفوس”، إلى النزول إلى الشوارع، وتفاوت رد فعلها بحسب شعورها بالحماية من مسؤولين آخرين.

وذكر مصدران أن من بين الأهداف المحتملة أيضاً وزير الدفاع فلاديمير باديرينو، الذي يواجه اتهامات أميركية مشابهة لكابيلو، ورُصدت مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وقال مسؤول في وزارة العدل الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته: “لا تزال هذه عملية إنفاذ قانون ولم ننته منها بعد”.

ويرى المسؤولون أن تعاون باديرينو ضروري لتجنب فراغ في السلطة بسبب قيادته للقوات المسلحة، واعتبروا أنه أقل تشدداً من كابيلو وأكثر ميلاً إلى الالتزام بالسياسة الأميركية، مع سعيه لضمان خروجه الآمن.

وامتنع مسؤول رفيع في إدارة ترامب عن الإجابة على أسئلة رويترز، لكنه قال في بيان: “يتحدث الرئيس عن ممارسة أقصى ضغط على العناصر المتبقية في فنزويلا، وضمان تعاونها من خلال وقف الهجرة غير الشرعية وتدفق المخدرات وتحديث البنية النفطية وخدمة الشعب الفنزويلي”.

وتشير تقارير رويترز إلى وجود تنسيق بين الإدارة والحكومة الفنزويلية منذ القبض على مادورو، ومع أن مستقبل فنزويلا يظل غامضاً، فإن ترامب يعمل حالياً مع رودريجز وآخرين من حكومة مادورو، وهو ما خيّب آمال المعارضة التي كانت تأمل في دور أوسع.

وقال مصدر إن الإدارة تبنّت تقييماً سرياً لوكالة الاستخبارات المركزية يفيد بأن كبار مساعدي مادورو هم الأنسب لإدارة فنزويلا بشكل مؤقت، مع مواصلة التعاون مع حلفاء مادورو لتفادي الفوضى واحتمال قيام انقلاب من دائرتها المقربة.

ويؤكد المسؤولون أن الولايات المتحدة تسعى في نهاية المطاف إلى إجراء انتخابات جديدة، لكن الإطار الزمني غير واضح، وأن رودريجيز تمثل حجر الزاوية باعتبارها تكنوقراطاً منفتحاً على العمل مع واشنطن في الانتقال والمواضيع النفطية.

ورغم أن رودريجز وكابيلو عملا معاً في صلب الحكومة والسلطة التشريعية والحزب الحاكم، فإنهما ليسا حليفين مقربين بشكل دائم، ويمتلك كابيلو نفوذاً في الجيش وأجهزة الاستخبارات المدنية والعسكرية، التي تشارك في عمليات مراقبة واسعة.

وذكرت مقابلات مع جيف رامسي من مركز الأبحاث الأميركي أن مادورو استعان بكابيلو لفرض الانضباط بقسوة بعدما جرت انتخابات أُجريت بشكل مثير للجدل، وأكدت الأمم المتحدة أن جهاز الاستخبارات الوطني البوليفاري ومديرية المخابرات العسكرية ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية كجزء من خطة لسحق المعارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى