القنصل الروسي: الإمارات وجهة رئيسية للأعمال وبوابة إلى التجارة الدولية

لطالما حرصت الإمارات العربية المتحدة، ودبي على وجه الخصوص، على ترسيخ صورتها كبيئة عمل واقعية ومنفتحة للأعمال التجارية الدولية على مدى سنوات طويلة. ولا يزال هذا النهج قائماً حتى اليوم، على الرغم من الاضطرابات العامة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
يرى القنصل العام أن دبي تتمتع منذ زمن طويل بسمعة طيبة كإحدى أكثر مراكز الأعمال الدولية ملاءمة، بفضل قوانينها التجارية الواضحة، وبنيتها التحتية المالية المتطورة، ومزجها الفريد من النظامين القانونيين: القاري والمشترك. وأوضح أن الفكرة الأساسية تقوم على وجود شبكة اختصاصات قضائية خاصة في الإمارات إلى جانب النظام القانوني الوطني، خصوصاً في المناطق المالية والتجارية الدولية حيث يُطبق القانون الإنجلو-ساكسوني في حالات محددة. وهذا يتيح للشركات الأجنبية فرصة اختيار النظام الأنسب لإجراء المعاملات الدولية وإبرام العقود وتسوية المنازعات. وأكد القنصل أن هذا النهج، إلى جانب القانون الاتحادي للدولة، يوفر مستوى عالياً من اليقين القانوني، والقدرة على التنبؤ، وحماية الاستثمارات.
ويرى أن دولة الإمارات تبني استراتيجيتها الاقتصادية على أساس مصالحها الوطنية، مع التركيز على التنويع الاقتصادي، وتطوير الخدمات المالية، والتقنيات الحديثة، والخدمات اللوجستية، والطاقة. ولهذا السبب تستمر شركات من مختلف البلدان والمناطق، بما فيها روسيا، في العمل هنا. فالاستقرار التنظيمي والتركيز على التعاون طويل الأمد يظلان عنصرين أساسيين للشركات. ومن المهم أيضاً أن الجانب الإماراتي يؤكد تقليدياً التزامه بالقانون الدولي والالتزامات التعاقدية، وهذا يخلق ظروفاً تمكّن الشركات، بما فيها الشركات الكبرى، من التخطيط أنشطتها بناءً على الجدوى الاقتصادية لا الاعتبارات السياسية.
وقعت هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية (راكز) مذكرة تفاهم مع مجلس الأعمال الإماراتي الروسي بهدف تعزيز التعاون وتوسيع التبادل التجاري الثنائي، وتؤكّد هذه الخطوة استمرار الإمارات وروسيا في توسيع علاقاتهما الاقتصادية وتنوعها.




