اقتصاد

السعودية تفتح سوقها المالية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب

اعتمدت هيئة السوق المالية اليوم تعديلات تنظيمية تهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين المسموح لهم بالاستثمار في السوق الرئيسية من خلال السماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها مفتوحة أمام المستثمرين من مختلف أنحاء العالم للدخول بشكل مباشر.

أهم ملامح التعديل وآفاقه

وتهدف هذه التعديلات إلى توسيع وتنويع القاعدة الاستثمارية التي يجوز لها الاستثمار في السوق الرئيسية، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز السيولة المتاحة في السوق.

وألغت التعديلات مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، ليتيح ذلك لجميع فئات المستثمرين الأجانب الدخول دون الحاجة لاستيفاء متطلبات تأهيل، إضافة إلى إلغاء إطار اتفاقيات المبادلة التي كانت تمكّن المستثمرين الأجانب من الحصول على المنافع الاقتصادية للأوراق المدرجة وحدها، بما يتيح الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.

من جهة أخرى، بلغت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال (نحو 157 مليار دولار)، فيما سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال خلال الفترة نفسها، وهو نمو عن حجم ملكيتهم بنهاية 2024 التي بلغت 498 مليار ريال، وتوقّع أن تسهم التعديلات المعتمدة في استقطاب مزيد من الاستثمارات الدولية.

كما أشارت وكالة الأنباء السعودية “واس” إلى أن هيئة السوق المالية اعتمدت في يوليو 2025 تسهيلات لفتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدة فئات من المستثمرين، شملت المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو من سبق له الإقامة في المملكة أو في أحد دول الخليج، وهي خطوة مرحلية لاستكمال القرار الذي أُعلن عنه اليوم، بهدف زيادة ثقة المشاركين في السوق الرئيسية وتعزيز الدعم للاقتصاد المحلي.

وذكرت “واس” أن هذه التعديلات تأتي في إطار النهج التدريجي للفتح السوق، مع خطط لاحقة للمراحل الإضافية لتعزيز فتح السوق المالية وجعله سوقاً دولياً يجتذب مزيداً من رؤوس الأموال الأجنبية.

وكانت هيئة السوق المالية قد نشرت في أكتوبر 2025 مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية على المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز الوطني للتنافسية، إضافة إلى موقع الهيئة الإلكتروني.

المصدر: واس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى