اخبار سياسية

الاتحاد الأوروبي يحذر من عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

الموقف الأوروبي من وصول المساعدات إلى غزة

أطلق الاتحاد الأوروبي تحذيراً من تقويض وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عقب قرار سلطات الاحتلال منع 37 منظمة إغاثية دولية من العمل في الأراضي الفلسطينية أواخر ديسمبر.

وشدّد بيانٌ مشترك للممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، ومفوضة الاتحاد لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا زويكا، ومفوضة الاتحاد للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات حاجة لحبيب على ضرورة تمكين هذه المنظمات من العمل بشكل مستدام لضمان وصول المساعدات بالسرعة والأمان والحجم اللازمين.

ولفت البيان إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يزداد تدهوراً مع دخول فصل الشتاء، حيث يواجه الفلسطينيون أمطاراً غزيرة وبرداً قارساً في ظل افتقارهم إلى مأوى آمن.

وأوضح البيان أن الأطفال ما زالوا غير قادرين على الذهاب إلى المدارس، في حين تعمل المرافق الصحية في وضع شبه شلل نتيجة النقص الحاد في الكوادر والمعدات.

وشدّد على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وبشكل سريع وآمن ودون عوائق، مع ضمان توزيعها بصورة مستدامة.

تطورات إضافية وتوقعات دولية

يتفاقم الوضع الإنساني مع دخول فصل الشتاء، فيواجه الفلسطينيون أمطاراً وبرودة بلا مأوى آمن، وتستمر غياب المدارس وتوقف بعض المنشآت الصحية عن العمل نتيجة النقص في الموارد.

وفي 18 ديسمبر، رحب المجلس الأوروبي باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشأن إنشاء مجلس السلام وقوة استقرار دولية مؤقتة، وفق ما ورد في الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة.

ودعا المجلس الأوروبي جميع الأطراف إلى تنفيذ القرار كاملاً، وبما يتفق مع المبادئ والقوانين الدولية، مؤكداً التزامه بالمساهمة في تطبيقه.

كما شدد المجلس الأوروبي على ضرورة تسليم المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان وبدون عوائق، وتوزيعها بشكل مستدام على نطاق واسع داخل غزة وخارجها، وبناءً عليه دعا إسرائيل إلى عدم تطبيق قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية بالشكل الحالي.

وقال المجلس الأوروبي: “نحن ندعو إسرائيل للسماح للمنظمات الدولية غير الحكومية بالعمل وتقديم المساعدات الحيوية للمدنيين المحتاجين في فلسطين”.

وأضاف المجلس: “بدون هذه المنظمات الدولية، لا يمكن إيصال المساعدات الإنسانية بالمستوى المطلوب لمنع مزيد من فقدان الأرواح في غزة”.

وأشار إلى أن تقديم المساعدات والخدمات الإنسانية يعتمد على الوصول الآمن والمفتوح، وبموجب القانون الإنساني الدولي يجب السماح وتسهيل مرور المساعدات بسرعة وبدون عوائق.

ردود إسرائيلية وتقرير الأمم المتحدة

وزعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الدوافع سياسية تقف وراء البيان الأوروبي، وادّعت أنه منفصل عن الواقع على الأرض وعن العمليات الإقليمية الأوسع.

وادعت الوزارة أن المنظمات الإغاثية لا تزال تعمل بشكل طبيعي داخل غزة، وأن غالبية المنظمات غير الحكومية المسجلة نشطة وتواصل أعمالها بلا انقطاع، كما أن متطلبات التسجيل تشكل إجراءاً أمنياً ضرورياً وأنها ما زالت متاحة وتُراجع وفق الإجراءات المعمول بها.

واتهمت الوزارة البيان الأوروبي بتجاهل التحسن المستمر في الوضع الإنساني بغزة.

وتأتي هذه المزاعم الإسرائيلية رغم ما ورد في تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (OCHA)، الذي يؤكد أن الأمن الغذائي وسوء التغذية يظلان عند مستويات حرجة، وأنه يجب ضمان وصول المساعدات بشكل متوقع ودون عراقيل مع زيادة التمويل المستدام للتحول من حالة الطوارئ إلى تعافٍ مبكر.

وأوضح التقرير أن القوافل التي تسيرها الأمم المتحدة وشركاؤها داخل غزة تحتاج إلى التنسيق مع إسرائيل للوصول إلى المعابر والمناطق التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي أو قريباً منها.

بين 17 و29 ديسمبر جرت 86 بعثة إنسانية، تم تيسير 46 منها، وعُرِّقت 22، ورفضت 5 بعثات، وألغت المنظمات 13 بعثة لأسباب تشغيلية أو أمنية، وفق التقرير الأممي.

وأشار إلى أن مئات الآلاف من الفلسطينيين لا يزالون يعانون في خيام مبللة بالأمطار أو مبانٍ مهددة بالانهيار.

ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، توفي 17 شخصاً خلال ديسمبر جراء انهيار المباني، إضافة إلى 3 أطفال بسبب انخفاض حرارة أجسامهم، من بينهم رضيع عمره شهران توفي في 29 ديسمبر. كما توفي رضيع آخر عمره 29 يوماً يوم 18 ديسمبر في مجمع ناصر الطبي، وفق منظمة أطباء بلا حدود التي أشارت أيضاً إلى ارتفاع مستمر في معدلات التهابات الجهاز التنفسي وتحذر من استمرار هذه المعدلات في الشتاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى