مصر تعلن انخفاضاً حاداً في الدين العام للبلاد

تطور الدين العام والسياسات المالية
أعلن رئيس الوزراء المصري خلال مؤتمر صحفي للحكومة أن الدولة دخلت بالفعل في مسار تنازلي واضح للدين، مع توقعات بمزيد من الانخفاض خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أن الحكومة تعمل وفق رؤية استراتيجية لخفض نسبة الدين إلى مستويات لم تشهدها مصر منذ نحو 50 عاماً (أي منذ أوائل السبعينيات).
أشار مدبولي إلى أن تراجع أسعار الفائدة سيقلل من أعباء خدمة الدين، مما يتيح مساحة مالية أكبر للاستثمار في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إضافة إلى مشروعات مثل التأمين الصحي الشامل وحياة كريمة.
أوضح أن الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المالية الصارمة ساهمت في تحقيق نمو اقتصادي تجاوز المستهدف في بعض الفترات، مع ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 35% في الربع الأول من السنة المالية الحالية دون فرض أعباء إضافية على القطاع الخاص.
شهد الدين العام المصري ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات السابقة، حيث بلغ ذروته قرابة 96-97% من الناتج المحلي الإجمالي في 2023-2024 نتيجة الاست investments الضخمة في البنية التحتية والصدمات الخارجية وارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
بدأ مسار التراجع منذ 2024-2025 بفضل برنامج صندوق النقد الدولي الذي شمل تعويم الجنيه ورفع الفائدة لكبح التضخم وتوسيع القاعدة الضريبية وبيع أصول حكومية، إضافة إلى صفقات استثمارية كبرى مثل صفقة رأس الحكمة مع الإمارات.
انخفض الدين تدريجياً إلى نحو 84-90% من الناتج المحلي في 2025، وفق بيانات وزارة المالية وتقارير وكالات التصنيف الائتماني مثل ستاندرد آند بورز، مع توقعات رسمية بأن ينخفض إلى 80% أو أقل بنهاية يونيو 2026، ثم 79% في 2026-2027، وصولاً إلى 75% بحلول 2028-2029، و68-72% بحلول 2030، بشرط استمرار النمو الاقتصادي فوق 5% سنوياً وزيادة الصادرات وتقليل الاقتراض غير الميسر.




