باريس تستضيف جولة جديدة من المحادثات حول أوكرانيا بمشاركة ويتكوف وكوشنر

المسار الدبلوماسي حول الملف الأوكراني في باريس
تعقد باريس اجتماعات تحالف الراغبين بقيادة بريطانيا وفرنسا وتضم أكثر من ثلاثين دولة، في إطار تهيئة محاور لحل سياسي لإنهاء الحرب وتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا.
سيشارك في المحادثات ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي وجاريد كوشنر صهر الرئيس، بينما ذكرت تقارير أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لن يحضر لأسباب غير واضحة.
سيركز الاجتماع على بنود في مسودة الخطة الأميركية لإنهاء الحرب وعلى تقديم ضمانات أمنية، إضافة إلى دور محتمل للتحالف، بينما أكدت روسيا أنها لا تقبل وجود قوات من حلف شمالي على الأراضي الأوكرانية.
قال مسؤول فرنسي لبوليتيكو إن الهدف كان تقريب الأميركيين من كييف من دون التخلي عن دعم واشنطن لأوكرانيا، وإن الجهود نجحت في تعزيز التقارب بين أوكرانيا وأوروبا وأميركا.
قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن العمل على الضمانات الأمنية لأوكرانيا يشهد تقدماً ضمن إطار تحالف الراغبين، وتؤكد مصادر أن المحادثات تتركز حول هذا المحور.
وفي خطابه بمناسبة رأس السنة، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن اتفاق السلام الذي تقوده الولايات المتحدة جاهز بنسبة 90%، محذراً من أن النسبة المتبقية ستحدد مصير مساعي السلام وتتناول قضايا مثل مستقبل الأراضي المتنازع عليها.
وتسيطر روسيا حالياً على نحو 75% من منطقة دونيتسك و99% من منطقة لوجانسك، وهو ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المفاوضات، في حين تؤكد موسكو أنها لن تقبل وقف إطلاق النار قبل تسوية شاملة وتامة.
كما أكدت موسكو أن مسار التفاوض لن يكون قابلاً للنجاح في حال وجود اتفاقات دون التسوية الشاملة، فيما تبقى منطقة دونباس محط خلاف رئيسية بين الطرفين.
تغييرات داخلية في أوكرانيا
وقبل انعقاد الاجتماع، أجرى الرئيس زيلينسكي سلسلة تغييرات واسعة في هرم السلطة ضمن إطار إعادة ترتيب الأجهزة مع قرب دخول الحرب عامها الرابع.
عين زيلينسكي كريستيا فريلاند، نائبة رئيس الوزراء الكندية السابقة، مستشارةً للتنمية الاقتصادية في أوكرانيا، واصفاً إياها بأنها خبيرة في جذب الاستثمارات وتحفيز التحولات الاقتصادية، وهي حالياً نائب في البرلمان الكندي ومبعوثة أوتاوا إلى أوكرانيا.
وعينت كييف أيضاً رئيس جهاز الأمن الأوكراني فاسيلي مالييوك، الذي أعلن عن استقالته، وأصدر زيلينسكي مرسوماً بتعيين يفهين خمارا رئيساً بالإنابة للجهاز، كما عُين رئيس جهاز المخابرات العسكرية كيريلو بودانوف في منصب كبير مستشارين لجهة الرئاسة (مدير مكتب الرئيس)، ليكون له دور في صنع القرار إلى جانب تعيين رئيس جهاز المخابرات الخارجية أوليغ إيفاشينكو رئيساً للمخابرات العسكرية خلفاً لبودانوف.
وبالإضافة إلى ذلك، رشَّح زيلينسكي ميخائيلو فيدوروف، وزير التحول الرقمي، ليخلف دينيس شميهال في وزارة الدفاع، إلا أن البرلمان لا يزال بحاجة إلى الموافقة على التعيين. ودعا الرئيس فيدوروف إلى استخدام التكنولوجيا بشكل أكثر فاعلية وتبنّي تكتيكات جديدة في الرد على روسيا.
وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا تلتزم بالمسار الدبلوماسي وتعمل على إنهاء الحرب، مع التأكيد على أن روسيا لا تتبنى النهج نفسه، في وقت تستعد فيه وزارة الخارجية لإجراء تغييرات في مناصب قيادية ضمن السلك الدبلوماسي واقتراب طرح ترشيحات لمنصب نائب وزير الخارجية الأول، مع إعلان الوزير سيبيها عن بحث التدوير داخل السلك وتقديم المرشحين قريباً.




