اخبار سياسية

مشاهير وراء القضبان وظروف قاسية.. ماذا نعرف عن سجن مادورو في بروكلين؟

نقل ومكان الاحتجاز

نُقل رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مداهمة ليلية إلى سفينة تابعة للبحرية الأميركية، ثم جواً إلى الولايات المتحدة، قبل أن يُوضعا ليلة السبت في مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين.

ومن المتوقع أن يبقى مادورو وزوجته في بيئة احتجاز أكثر قسوة وأقل رفاهية، حيث من المرجح أن يوضعا في زُنازِن منفردة وتحظيان بعزل طويل يصل إلى 23 ساعة يومياً، مع إجراءات أمنية مشددة وتقييدات على الحركة والزيارات.

ويقع مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين في نيويورك ويضم نحو 1300 نزيل، وهو السجن الوحيد للمحتجزين الذين ينتظرون محاكماتهم في المدينة حالياً.

ومن بين النزلاء السابقين في هذا المركز أشخاص بارزون مثل خوان أورلاندو هيرنانديز، الرئيس السابق لهندوراس المدان تهريباً، إلى جانب لوويجي مانجيوني الذي ينتظر محاكمته حالياً في السجن بعد إدلائه ببراءة مزعومة. كما ارتبطت أسماء أخرى بارزة بفتح ملفات في المركز نفسه، مثل خواكين “إل تشابو” غوزمان، والمحامي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب مايكل كوهين، والمغني آر كيلي، وسام بانكمان-فريد الذي يواجه تهماً في قضايا احتيال بالعملات المشفَّرة.

ظروف غير إنسانية وتحديات سابقة

وفي عام 2019، ترك بعض المحتجزين في بروكلين في زنازين شديدة البرودة بسبب انقطاع التيار والتدفئة خلال منتصف الشتاء، وهو ما أثار تنديدات واسعة حينها. كما أُعلنت وفي عام 2024 وفاة رجلين على أيدي نزلاء آخرين باستخدام أسلحة بدائية، مما دفع إلى حملة صارمة لمكافحة العنف وتهريب المواد المحظورة داخل المنشأة.

وتقدمت جيلاين ماكسويل، التي احتُجزت قبل إدانتها بتهم تتعلق بمساعدة إيبستين في الاعتداء على أطفال، بشكاوى من وجود مياه صرف صحي وبراز وحشرات في زنزانتها. ولم يعقب مكتب السجن الفيدرالي الأميركي بشكل فوري على طلب تعليق، غير أنه أشار في تقرير أُصدره في أيلول (سبتمبر) 2025 إلى أن الظروف بدا أنها تحسَّنت بفضل زيادة عدد الموظفين وإجراءات إصلاحية أخرى.

عملية “بالغة الحساسية” وتدقيق الموظفين

يرى بعض المحللين أن وجود مادورو في بروكلين يمثل عملية بالغة الحساسية تستلزم إجراءات أمنية دقيقة، مع احتمال بقاءه معزولاً عن بقية السجناء وخضوعه لتدقيق صارم على معاملته من قبل الموظفين المسؤولين عن رعايته داخل السجن.

وأشار خبراء سابقون إلى أن مادورو وزوجته سيخضعان لتقييم مستمر من قِبل موظفي السجن، مع احتمال وضعهما في زنزانة منفردة في طابق مستقل، وتحديد ساعات زيارة وتحديد فترات رياضة واستحمام وفق بروتوكولات مشددة.

وارتبطت أحوال بعض النزلاء السابقين بتجارب مشابهة، حيث كان أحد النزلاء ينام بجانب آخرين في غرفة مشتركة، ثم يحظى بامتيازات بسيطة مثل وجود باب في الحمام غير موجود في غرفته. وتروي الشهادات أن حالات سيئة حدثت داخل السجن في فترات سابقة، بما فيها محاولة حماية أحد النزلاء من هجوم بسكين بدائية الصنع بفضل تدخل الحراس.

تحسن الأوضاع والتطورات الأخيرة

وفي عام 2024، عُرِضت حُجج القاضي الأميركي جيسي فورمان، الذي يقع مقره في مانهاتن، بشأن رفض أمر احتجاز رجل متهم بجرائم مخدرات في المركز، ووصف حينها الأوضاع بأنها «مأساة مستمرة»؛ إلا أن تصريحات لاحقة له في مايو 2025 أشارت إلى تحسن الوضع بشكل كبير مع زيادة عدد الموظفين.

وأشار تقرير مكتب السجون في سبتمبر إلى انخفاض ملحوظ في أعمال العنف داخل بروكلين، حيث تراجع عدد النزلاء من نحو 1600 إلى نحو 1300 نزيل. وفي الشهر نفسه أعلنت وزارة العدل الاتهامات الجنائية بحق 25 شخصاً في إطار قضايا العنف والتهريب داخل المركز، ومن بينها حالات تعرّض لتهريب أكياس محكمة الإغلاق تحتوي على ماريجوانا وسجائر، وهياكل أدوات حادة مخبأة داخل أطعمة معبأة.

وسياسة معاملة مادورو وزوجته ستتبع بروتوكولات السجن مع احتمال أن تكون المعاملة متسقة مع عموم النزلاء، مع الحفاظ على إجراءات العزلة والتفتيش المستمر حسب طبيعة القضية وخطورة التهديد المحتمل من العصابات أو من يسعى لتطوير سمعة من خلال «هجوم فردي» داخل السجن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى