زعيم كوريا الشمالية يتفقد تشييد نصب تذكاري للجنود الذين سقطوا في روسيا

تفقد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون مشروع بناء نصب تذكاري لجنود بلاده الذين لقوا حتفهم أثناء القتال في الخارج، وذلك وفق ما أظهرته صور نشرتها الوكالة المركزية الكورية الشمالية خلال زيارة شاركت فيها ابنته جو آي التي ظهرت وهي تساهم في غرس الأشجار ونقل التراب مع والدها.
وكشف مصدر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية أن كوريا الشمالية أرسلت في عام 2024 نحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا بموجب اتفاقية دفاع مشترك مع روسيا، قُتل أكثر من ستة آلاف منهم وفق المصادر المذكورة.
وأرسلت كوريا الشمالية جنوداً وذخائر مدفعية وصواريخ إلى روسيا لدعمها في حربها ضد أوكرانيا، بحسب ما نشرته تقارير متداولة.
وصف كيم خلال تفقده العمل في بناء النصب الجنود الذين قضوا في الحرب بأنهم “أبطال… ضحوا بأنفسهم دون تردد”، وقال: “لا يمكن لأحد في العالم أن يتغلب على مثل هذا الجيش المخلص تماماً لأوامر الحزب”. كما أظهرت الصور مشاركة Jo آي في غرس الأشجار ونقل التراب برفقة والدها، وهي ترتدي وشاحاً أحمر.
وفي سياق منفصل، ذكرت الوكالة أن معرضاً للصور يعرض بالتفصيل التقدم الذي أحرزته كوريا الشمالية في عهد كيم افتتح في بيونغ يانغ، وهو افتتاح يتم خلال فترة تستعد فيها البلاد لمؤتمر رئيسي للحزب الحاكم.
واجب أخوي
في سبتمبر الماضي، نقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله إن بلاده ستواصل “الدعم الكامل” لروسيا وجيشها كواجب أخوي، وتابع أن كيم عقد اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش احتفالات الصين بذكرى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية في بكين.
وأشارت الوكالة إلى أن بوتين أشاد بشدة بالجنود الكوريين الشماليين الذين يقاتلون ضد أوكرانيا، وقال إن العلاقات بين البلدين تشكل “روابط خاصة تقوم على الثقة والصداقة والتحالف”. كما أشار إلى أن العلاقات مع كوريا الشمالية تتسم بالالتزام والتعاون، وأن بيونغ يانغ أبدت استعدادها لتقديم الدعم لروسيا.
وكان كيم قد تعهد سابقاً بتقديم دعمه الكامل لبوتين، ووعد ببذل “كل ما بوسعه لمساعدة” موسكو، بينما عبر بوتين عن شكره لبيونغ يانغ على إرسال قوات للمشاركة في القتال إلى جانب روسيا.
شراكة استراتيجية
وقعت موسكو وبيونغ يانغ في يونيو 2024 اتفاقية “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” وتضمنت بنداً للدفاع المشترك وتنص على مساعدة البلدين في صد أي عدوان خارجي، إضافة إلى إمكان التعاون العسكري-الفني بينهما كما لم تستبعد موسكو تعاوناً من هذا النوع مع كوريا الشمالية فيما يخص المعاهدة الموقعة. وتحدث بوتين عن إعداد “وثيقة تأسيسية جديدة” للعلاقات بين البلدين، بينما أكد كيم دعمه لـ”روسيا قوية” للحفاظ على الاستقرار والتوازن في العالم.




