العملة السورية الجديدة: بداية لتحول اقتصادي أم مجرد إجراء نفسي بحت؟

بدأ التحول الاقتصادي الذي تقوده سوريا بهدف إعادة الاعتبار لليرة السورية وتسهيل المعاملات عبر حذف صفرين من العملة القديمة، بحيث تعادل 1 ليرة جديدة 100 ليرة قديمة.
هدف الإجراء وتوقعات المحللين
يرى خبراء أن المقصود من الحذف تبسيط الحسابات وتحسين الثقة بالعملة وتسهيل التعاملات، بينما يبقى الأثر الأساسي مرتبطاً بسياق الإصلاحات الاقتصادية وعدم زوال التضخم فوراً. كما يؤكدون أن نجاح التجربة يعتمد على تحديث أنظمة المحاسبة في المصارف والجهات المعنية، وضبط آليات التحويل، وتوفير وسائل دفع مناسبة مع النظام النقدي الجديد.
تتيح الحكومة التداول بالعملتين القديمة والجديدة لمدة 90 يوماً لضمان انتقال سلس، مع حماية المستهلكين من تقلب الأسعار نتيجة وجود عملة جديدة في التداول، وهو ما يستلزم رقابة الجهات المعنية وشفافية في الأسعار والتسعير.
التداعيات الاقتصادية والانتقادات
يؤكد بعض الاقتصاديين أن الإجراء يظل خطوة شكلية إذا لم يترافق بإجراءات مالية ونقدية أعمق وتحسين الإنتاج المحلي وتخفيف الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يبقى شرطاً رئيسياً لثبات القيمة الحقيقية للعملة.
يحذر آخرون من مخاطر التضخم إذا لم تتوافر الشروط الملائمة، مثل كبح السياسات النقدية وتعبئة كتلة نقدية مناسبة وتوفير بيئة استثمارية آمنة. وتظل مسألة تغير سعر الصرف والتخفيف من أثر التضخم قيد النقاش، مع حاجة لتسريع العمل على الإنتاج وتسهيل التصدير ورفع الشفافية في المعاملات.
خطط ومشروعات مستقبلية
ذكرت تقارير عن خطط لطباعة العملة الجديدة بلا صفرين في الإمارات وألمانيا كجزء من استراتيجية دعم الانتقال وتوفير ثقة بالنظام الجديد، في وقت ما تزال العقوبات الدولية تؤثر على الاقتصاد وتحتاج إلى تقدم في مسار الاستثمار وتوفير الاستقرار السياسي.




