مصر وقطر توقعان اتفاقاً يضمن إمدادات الغاز على المدى الطويل

وقعت مصر وقطر مذكرة تفاهم إطاراً استراتيجياً يمهّد لتعميق الشراكة في قطاع الطاقة، حيث وقعها من الجانب المصري كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، ومن الجانب القطري سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة ورئيس مجلس إدارة ومدير عام قطر للطاقة، بهدف تنظيم العلاقات والتعاون بين البلدين في مجالات الغاز الطبيعي المسال والطاقة والاقتصاد.
وتتضمن المذكرة الاتفاقية التنفيذية السابقة مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” لتوريد ما يصل إلى 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال صيف 2026، وذلك لتلبية الطلب الموسمي المرتفع على الكهرباء والصناعة في مصر.
وأكّد المهندس سعد بن شريدة الكعبي أن المذكرة تعزز العلاقات الثنائية وتدعم نمو مصر الاقتصادي والصناعي من خلال توفير إمدادات إضافية موثوقة من الغاز الطبيعي المسال، مبيناً أن الاتفاق يبني على تعاونٍ سابق ناجح بين الطرفين.
وأوضح أن مذكرة التفاهم تعزز العلاقات الثنائية، وتتيح توفير إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي المسال من قطر للطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في مصر على المدى الطويل ولدعم نموها الاقتصادي والصناعي النشط.
وعبّر المسؤول القطري عن تطلعه إلى المزيد من التعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ومع جميع الشركاء في مصر لتعميق التعاون وتلبية احتياجات مصر المستقبلية من الغاز الطبيعي المسال.
وتمهّد مذكرة التفاهم الطريق لاستمرار التعاون في قطاع الطاقة بما في ذلك توريد الغاز الطبيعي المسال من قطر للطاقة إلى مصر على المدى الطويل، وذلك بعد أن توصلت قطر للطاقة إلى اتفاقية مع إيجاس لتوريد ما يصل إلى 24 شحنة من الغاز خلال صيف 2026.
وتعاني مصر من تقلبات في الطلب على الطاقة، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة استهلاك الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة والاستهلاك الصناعي.
وبالرغم من الاكتشافات الغازية الكبرى في البحر المتوسط مثل حقل ظهر والتي جعلت مصر مصدراً مؤقتاً للغاز في بعض الفترات، فإن انخفاض الإنتاج المحلي مؤخراً وزيادة الطلب الداخلي دفعاها إلى العودة لاستيراد شحنات الغاز المسال.
من جانبها تعد قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتسعى من خلال توسعة حقل الشمال إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول 2027، ثم 142 مليون طن بحلول 2030.
أفق التعاون وتحديات السوق
تؤكد المذكرة على استمرار التعاون في قطاع الطاقة بما يضمن إمدادات موثوقة ومرنة بما يتناسب مع احتياجات مصر المستقبلية من الغاز الطبيعي المسال، مع تعزيز الاستقرار في إمدادات الكهرباء والصناعة وتطوير أطر الشراكة التجارية والفنية بين البلدين.




