اخبار سياسية

تماشيًا مع المفاوضات.. زيلينسكي يجري تغييرات حكومية واسعة تطال الاستخبارات والدفاع

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تعديل كبير في أجهزة الأمن والدفاع شمل تعيين كيريلو بودانوف رئيساً للمكتب الرئاسي وهو المنصب الذي يتولى دوراً رئيسياً مع رئيس الدولة، وكان بودانوف في السابق يرأس جهاز الاستخبارات العسكرية.

وتضمنت المراسيم أيضاً تعيين أوليج إيفاشينكو رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية رئيساً جديداً لجهاز الاستخبارات العسكرية، ونقل سيرجي دينيكو رئيس جهاز حرس الحدود إلى وزارة الشؤون الداخلية، مع إشعار بأن وزير الداخلية إيهور كليمنكو سيقترح في المستقبل مرشحين ليحل أحدهم محل دينيكو، إضافة إلى إعادتة تعيين دينيس شميهال في منصب مختلف عند انتهاء ولايته.

أبرز التغيرات في وزارة الدفاع والمكتب الرئاسي

كما عرض زيلينسكي على ميخايلو فيدوروف منصب وزير الدفاع، وهو حليف قديم أشرف على تعزيز الخدمات الرقمية، بينما سيُرشح دينيس شميهال ليشغل وزارة الطاقة، مع ضرورة موافقة البرلمان على تعيينه في موقع وزير الدفاع المنتهية ولايته.

وذكرت المراسيم أن الوزير الداخلي إيهور كليمنكو سيقدم قريباً ترشيحات ليحل أحدهم محل دينيكو، كما أوضح زيلينسكي أنه سيُجري تغييرات أخرى تشمل رؤساء خمس مناطق في البلاد كجزء من إعادة ترتيب الدفاع.

دوافع وتبعات هذه التغييرات

تأتي هذه التغيرات في وقت يتواصل فيه ضغط المفاوضين الأوكرانيين للحصول على ضمانات أمنية من الحلفاء الغربيين، وفي ظل مساعي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإيجاد مسار لإنهاء الحرب.

لعب فيدوروف دوراً محورياً في تشكيل استجابة أوكرانيا عالية التقنية للغزو الروسي، خاصة في ما يُعرف بخط الطائرات المسيرة، وهو خط دفاعي يهدف لإلحاق أذى كبير بقوات موسكو، وأعلن زيلينسكي أنه يشارك عميقاً في قضايا هذا الخط ويساهم بفاعلية في التحول الرقمي للخدمات والعمليات العامة.

وأشار إلى أنه إلى جانب القوات المسلحة والقيادة ومنتجي الأسلحة وشركاء أوكرانيا، يجب تطبيق تغييرات في قطاع الدفاع تكون مفيدة، مع ضرورة أن يحظى تعيين فيدوروف بموافقة البرلمان.

بودانوف ومستقبل السياسة

قد يصبح بودانوف، الذي يحظى بشعبية كبيرة وتظهره استطلاعات الرأي كأحد أبرز الشخصيات الشعبية في أوكرانيا، من أبرز المنافسين المحتملين لزيلينسكي في الانتخابات المقبلة، رغم أن المطلعين قالوا إن المكتب الرئاسي يظل منصة إدارية لكن هدفاً للنقد.

أما يرماك، كبير الموظفين السابق وكبير المفاوضين الأوكرانيين في حين سعى ترامب لحل سريع للنزاع، فكان قد أُطيح به لاحقاً بسبب فضيحة فساد في قطاع الطاقة، وهو ما أدى إلى استقالة وزيرين وتبعات سياسية كبيرة.

ذكرت تقارير أن جهاز الاستخبارات العسكرية تحول في عهد بودانوف إلى هيئة استخباراتية أكثر حداثة وعززت علاقاته مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وإن شاركت وحداته في عمليات داخل روسيا. كما أُشير إلى أن بعض الشركاء الغربيين حذّروا من خطط جريئة قد تؤدي لتصعيد الحرب، رغم أن الجهاز شارك في عمليات تخريبية داخل روسيا وعمليات في مناطق يسيطر عليها الروس، بما فيها هجمات مؤخَّرة بطائرات مروحية في ضواحي بوكروفسك.

تشير تقارير بوليتيكو إلى أن هناك محاولات لإقالة فاسيل ماليوك من رئاسة جهاز الأمن الأوكراني، إلا أن القرار لم يتخذ بعد، مع تحذير من أن الإطاحة به قد تضعف قدرة أوكرانيا على حماية نفسها. وأبرزت المصادر أن ماليوك تولّى المنصب منذ 2023 واشترك في عمليات حساسة واغتيالات ومهمات داخل روسيا، مع إشارة إلى عملية «شبكة العنكبوت» في 2025 التي أطلق تخصيصاً واسعاً من الأضرار.\”

وبحسب تقارير، قال نائب من حزب المعارضة إن زيلينسكي لم يخطط لإقالة ماليوك بل عرضه وظيفة جديدة في جهاز الاستخبارات الخارجية أو في مجلس الأمن القومي، الذي يرأسه حالياً رستم عمروف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى