اخبار سياسية

ترامب يوجّه شركات النفط الأميركية للعودة إلى فنزويلا: عليكم الرجوع الآن

أرسلت الولايات المتحدة رسائل واضحة إلى شركات النفط الأميركية مفادها أنه إذا أرادت الحصول على تعويض عن أصولها المصادرة في فنزويلا، يجب أن تعود فوراً وتستثمر مبالغ ضخمة لإحياء صناعة النفط في البلاد.

وأشارت بوليتيكو إلى أن الإدارة تعتبر أن الشركات تسعى لاستعادة أصولها المصادرة، وهي مستعدة لمساعدتها بشرط رئيسي واحد هو العودة فوراً والاستثمار الكبير.

ونقل مصدران مطلعان أن الإدارة أرسلت في الأسابيع الأخيرة رسائل تؤكد أن العودة مع التعويض مرتبطة باستثمار ضخم لإحياء البنية التحتية النفطية المتدهورة في فنزويلا.

وأشار المسؤولون إلى أن البنية التحتية في كاراكاس متهالكة وتثير أسئلة كبيرة بعد العملية العسكرية التي أدت إلى القبض على مادورو.

قال مسؤول في قطاع النفط إن الرسالة الأميركية واضحة لكنها لا تخفف مخاوف الشركات من صعوبة تشغيل الحقول المتدهورة في بلد سياسياً غير مستقر.

وأوضحت المصادر أن العرض كان مطروحاً منذ نحو عشرة أيام، لكنه يواجه أسئلة حول ما يلزم لجعل القطاع صالحة للتشغيل.

وفي خطاب تلفزيوني، قال الرئيس ترمب إنه يتوقع من الشركات الأميركية ضخ مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية النفطية والبدء في جني الأرباح، مع تعويض مقدم لضمان تدفق النفط.

وتذكر المصادر أن فنزويلا أممت النفط منذ عقود وتوسعت المصادرة قبل نحو عقدين، رغم امتلاكها احتياطيات كبيرة وبنيتها التحتية انهارت بسبب سوء الإدارة وعدم الاستثمار.

أوضح المسؤولون أن النقاشات مع الشركات تركزت على أسئلة أكثر من وجود خطة طويلة الأجل، مع غموض حول شكل النظام القادم.

وقال بوب ماكنالي إن الإدارة لم توضح حتى الآن شكل الخطة الطويلة أو ما إذا كانت هناك خطة فعلية، وهو ما يعكس غموضاً في الرؤية المستقبلية.

وأشار مسؤول قطاع النفط إلى أن هناك قلقاً من سلامة الموظفين والمعدات وكيفية دفع التعويضات، إضافة إلى مدى جدوى العائد من النفط الفنزويلي ضمن أوبك.

وأكدت شيفرون أنها تركز على سلامة موظفيها وأصولها وتلتزم القوانين، وهي أكبر شركة أميركية لا تزال تعمل في فنزويلا بموجب ترخيص خاص.

أوضح إيفانان روميرو، مستشار قطاع النفط في هيوستن، أن لجنة تقودها نحو 400 شخص تناقش دور الحكومة الجديدة في القطاع وتفاوتت الآراء بين إبقاء القطاع تحت سيطرة الدولة أو عودة الشركات الدولية ضمن إطار السوق الحر.

وقالت كارّي فيليبيتي، النائبة السابقة لمساعد وزير الخارجية لشؤون كوبا وفنزويلا ونائبة المبعوث الخاص لفنزويلا في إدارة ترمب، إن مدى انتظام انتقال السلطة سيحدد حجم الاستثمارات وعودة الشركات، محذرة من صعوبة الدخول إذا كان الانتقال فوضوياً.

وقال ريتشارد جولدبرج، السابق لقيادة المجلس الوطني للهيمنة في قطاع الطاقة، إن الإدارة قد تقدم حوافز مالية تتضمن ضمانات استثمارية عبر بنك التصدير والاستيراد وIDFC لتغطية المخاطر السياسية والأمنية، وهو ما قد يحد من النفوذ الصيني في فنزويلا.

وأضاف لاندون ديرينتز من المجلس الأطلسي أن وتيرة الاستثمار غير واضحة، فاقتصاد فنزويلا يعتمد على استثمار طويل الأجل وسط انخفاض أسعار النفط وتكاليف تحديث ضخمة، ورغم ذلك يرى بعض الشركات أن إزالة المخاطر قد يجعلها خياراً جذاباً إذا تحسن المناخ السياسي.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج فنزويلا انخفض إلى دون ثلث مستوى 3.5 مليون برميل يومياً الذي كان في السبعينيات، وتدهورت بنيتها التحتية بينما لا تزال لديها احتياطيات كبيرة تتطلب استثماراً ضخماً لإعادة البناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى