اخبار سياسية

150 طائرة تحلّق في سماء فنزويلا.. الجيش الأميركي يكشف كواليس عملية مادورو

نفذت القوات الأميركية مهمة توقيف في كراكاس لإحضار نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى العدالة، بأمر من الرئيس دونالد ترامب وبطلب من وزارة العدل.

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا إن العمل جاء نتيجة تعاون متعدد الوكالات، بمشاركة وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي، وباعتماد قدرات استخباراتية لا تضاهى وخبرة طويلة في ملاحقة الإرهابيين، ولولا هذا التعاون لم يكن بالإمكان تنفيذ المهمة.

أوضح أن العمل استغرق شهوراً من المراقبة والتحضير، وخُطط بدقة مستندة إلى دروس مستفادة من عمليات سابقة، واعتبرها خطوة جريئة لا يمكن أن تقوم بها سوى الولايات المتحدة.

أشار إلى أن العملية شملت إقلاع أكثر من 150 طائرة عبر نصف الكرة الغربي بتنسيق محكم، لتلتقي في الزمان والمكان نفسه بهدف واحد هو إدخال قوة توقيف إلى وسط العاصمة كراكاس مع الحفاظ على عنصر المفاجأة التكتيكية.

وأضاف أن فشل أي عنصر من عناصر التشكيل الخارق كان سيعرّض المهمة للخطر، وأن من كانوا في الجوّ فوق كراكاس كانوا مستعدين للتضحية بحياتهم من أجل من في الأرض والمروحيات.

وأفاد بأن فرق الاستخبارات تابعت مادورو وفهمت تحركاته وأماكن إقامته وتنقلاته وما يأكله وما يرتديه وحتى حيواناته الأليفة خلال أشهر من العمل.

وقال: في أوائل ديسمبر وُضعت قواتنا في حالة استعداد، وكان المفتاح اختيار اليوم المناسب لتقليل الضرر على المدنيين وتعظيم عنصر المفاجأة وتقليل الضرر على الأشخاص المدرجين في لوائح الاتهام حتى يمكن إحضارهم إلى العدالة.

ولفت إلى أن الطقس في فنزويلا عامل مؤثر دائماً في هذا الوقت من العام، مضيفاً أنه خلال الأسابيع التي سبقت عيد الميلاد ورأس السنة كان الجيش الأميركي في حالة استعداد ينتظر تحقق الشروط المناسبة وإصدار أمر التنفيذ.

وتابع: الليلة الماضية تحسن الطقس بما يكفي لفتح مسار لا يستطيع المناورة فيه سوى أمهر الطيارين في العالم.

وذكر أن الساعة 10:46 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي أصدر الرئيس أمره للمضي قدماً في تنفيذ المهمة، وأن الطائرات بدأت بالإقلاع من 20 قاعدة برية وبحرية عبر نصف الكرة الغربي، مع وجود أكثر من 150 طائرة من قاذفات ومقاتلات وطائرات استخبارات واستطلاع ومراقبة ومروحيات، وكان أصغر أفراد الطواقم عمره 20 عاماً وأكبرهم 49 عاماً.

وتولت المروحيات نقل قوة الإنقاذ، وتقدمت نحو فنزويلا على ارتفاع 100 قدم فوق سطح الماء، ومع اقترابها من السواحل بدأت الولايات المتحدة باستخدام قدرات متعددة في مجالات الفضاء والاتصالات والقدرات السيبرانية لفتح ممر آمن.

وأوضح أن القوة كانت محمية بطائرات تابعة للمشاة البحرية والبحرية والقوات الجوية والحرس الوطني الجوي، وأنها شملت طائرات F-22 وF-35 وF-18 وEA-18 وE-2 وقاذفات B-1 إضافة إلى عدد كبير من الطائرات المسّيرة.

وقال إن القوات الجوية بدأت مع اقترابها من كراكاس بتفكيك وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلي لضمان مرور المروحيات إلى منطقة الهدف، بهدف حماية المروحيات والقوة على الأرض والوصول إلى الهدف وإعادتهم بسلام.

وتابع أن عبور المنطقة ذات التضاريس المرتفعة أثبت الحفاظ على عنصر المفاجأة، وأن المروحيات وصلت إلى مجمع مادورو عند الساعة 1:01 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، أي 2:01 صباحاً بتوقيت كراكاس المحلي.

وأضاف أن قوة التوقيف نزلت إلى المجمع وتحركت بسرعة ودقة وانضباط نحو هدفها، وعزلت المنطقة لضمان سلامة وأمن القوة الأرضية أثناء توقيف الأشخاص المدرجين على لوائح الاتهام.

ذكر كاين أن المروحيات تعرضت لإطلاق نار عند الوصول، وردت عليها بقوة دفاعية ساحقة، مبيناً أن إحدى طائراتهم تعرضت لأضرار لكنها بقيت قادرة على الطيران، وأن جميع الطائرات عادت إلى قواعدها بسلام.

وأشار إلى أن أثناء سير العملية داخل المجمع وفّرت فرق الاستخبارات الجوية والأرضية تحديثات آنية للقوة الأرضية، مما مكّنها من التنقل بأمان في بيئة معقدة من دون مخاطر غير ضرورية.

وأفاد بأن مادورو وزوجته استسلما، وكلاهما مدرج على لوائح الاتهام، وتم توقيفهما من قبل وزارة العدل بمساعدة قوات أميركية مميزة، وبمهنية ودقة، ومن دون خسائر في الأرواح.

تفاصيل عملية القبض على مادورو

10:46 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي: أمر الرئيس التنفيذي التنفيذ، وبدأت الطائرات من قواعد برية وبحرية في نصف الكرة الغربي بالاقلاع خلال ساعات الليل.

المروحيات وصلت إلى كراكاس على ارتفاع 100 قدم فوق سطح الماء، وواصلت تنفيذ المهمة مع وجود دعم جوي وتغطية من الطيران المرافق.

1:01 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي: وصول قوة التوقيف إلى مجمع مادورو، وبدء العملية أثناء التنفيذ تعرضت المروحيات لإطلاق نار ثم حصل انسحاب من المجمع وتغطية جوية مستمرة.

3:29 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي: مغادرة القوة المجال الفنزويلي مع الموقوفين على متن السفينة يو إس إس إيجيما، واستمرار التغطية الجوية وإسناداً نارياً أثناء الانسحاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى