اقتصاد

مصر تعلن جاهزيتها لتصدير عربات قطارات إلى الخارج

أطلق المسار الجديد لمكان سيماف ليعيد تحديد دور مصر في الخارطة الصناعية الإقليمية بتحويل المصنع التاريخي إلى صرح تكنولوجي يدار وفق معايير الثورة الصناعية الرابعة، متماشيًا مع طموحات الدولة للتحول إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي بحلول عام 2030.

أوضح اللواء مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن الاستراتيجية الشاملة حولت سيماف إلى أيقونة للصناعة الرقمية، مستعرضاً محاور رئيسية تدفع نحو تحديث البنية التحتية وتطوير القدرات الإنتاجية الرقمية.

وأشار إلى أن التطوير لم يقتصر على تحديث البنية التحتية التقليدية، بل شمل قفزة تكنولوجية بإنشاء مصنع لعربات البضائع على مساحة ضخمة وتطوير شبكات السكك الحديدية الداخلية، مما يضمن تدفقاً لوجستياً سلساً داخل أروقة المصنع الذي يعد الأقدم من نوعه في المنطقة العربية والإفريقية.

وفي جانب القدرات الفنية، دخلت مصر عصر التصنيع الدقيق بامتلاكها ماكينة خماسية المحاور من صنع ألماني، وهي الأولى من نوعها في البلاد.

وتمنح هذه التقنية المصنع قدرة فائقة على إنتاج قطع غيار معقدة لا تقتصر على السكك الحديدية فحسب، بل تشمل أيضاً صناعات السفن وتوربينات الطاقة ومصانع الحديد والصلب، ما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويوفر ملايين الدولارات من العملة الصعبة، معتمداً في ذلك على مركز بيانات متطور يربط كافة خطوط الإنتاج رقمياً.

ولم يغفل مشروع التطوير العنصر البشري، فركزت الهيئة على صقل مهارات المهندسين والفنيين ليُلاءموا هذه التكنولوجيا المتقدمة، بالتوازي مع الحصول على شهادات الاعتماد الدولية في صناعات السكك الحديدية، وهو تأهيل لا يقتصر على السوق المحلي بل يهدف إلى اختراق الأسواق العالمية وجعل المنتجات المصرية مؤهلة للمنافسة في الأسواق الدولية، مما يعزز شعار “صنع في مصر” كعلامة جودة موثوقة في قطاع النقل الثقيل.

واختتم رئيس الهيئة العربية للتصنيع بالتأكيد على أن هذا الإنجاز ثمرة تعاون بنّاء بين الدولة والقطاع الخاص، مشدداً على أن الهيئة ستظل الذراع الصناعية القوية لمصر، مع الإقرار بأن الهدف النهائي هو رفع مستويات التصنيع المحلي لتلبية الاحتياجات الداخلية مع فتح آفاق واسعة للتصدير خارجياً كجزء من رؤية استراتيجية تضع الاقتصاد المصري في مكانته الرائدة بين الأمم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى