اخبار سياسية

وفد تركي يصل دمشق لبحث خطوات دمج قوات قسد في الجيش السوري

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع وفداً تركياً رفيع المستوى في دمشق الاثنين لبحث العلاقات الثنائية وإجراءات تنفيذ اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية، وفقاً لمصدر في الخارجية التركية لوكالة رويترز.

ويضم الوفد وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار جولر ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالين.

وتأتي الزيارة في إطار جهود تشارك فيها أطراف سورية وكردية وأميركية لدفع تنفيذ اتفاق 10 مارس، الذي ينص على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن أجهزة الدولة السورية، إلا أن تركيا تتهم قسد بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة بنهاية العام الجاري.

وتصنف تركيا قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة والتي تسيطر على مناطق واسعة في شمال شرق سوريا، تنظيماً إرهابياً، وهددت مراراً بتنفيذ عملية عسكرية في حال عدم التزامها ببنود الاتفاق.

وكان وزير الخارجية هاكان فيدان قد صرح الأسبوع الماضي بأن أنقرة تأمل في تجنب اللجوء إلى الخيار العسكري، إلا أن صبرها بدأ ينفد.

وأشار فيدان إلى أن الولايات المتحدة تدرك أهمية استكمال مسار دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية لما لذلك من دور أساسي في الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها، لافتاً إلى أن تركيا وشركاء آخرين يعتقدون أن القوات قد تراهن على تطورات إقليمية أو على سياسات إسرائيل التوسعية لتعطيل تنفيذ الاتفاق.

اتفاق 10 مارس

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم “قسد” مظلوم عبدي اتفاقاً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة رسمياً، مع وعد بإعادة فتح المعابر والمطارات ونقل حقول النفط إلى السيطرة المركزية.

تشمل بنود الاتفاق ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة السياسية وكافة مؤسسات الدولة بناءً على الكفاءة وبغض النظر عن خلفياتهم الدينية والعرقية، وتأكيد أن المجتمع الكردي مجتمع أصيل في الدولة السورية وتضمن الدولة حقه في المواطنة وكافة حقوقه الدستورية، ووقف إطلاق النار على كافة الأراضي السورية، ودمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز، وضمان عودة كافة المهجرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم وتأمين حمايتهم من الدولة السورية، ودعم الدولة السورية في مكافحتها لفلول نظام بشار الأسد وكافة التهديدات التي تهدد أمنها ووحدتها، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين كافة مكونات المجتمع السوري، وسعي اللجان التنفيذية إلى تطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي.

توتر متصاعد

وفي مطلع العام الجاري أعلنت الحكومة السورية سلسلة إجراءات تهدف إلى تنظيم المرحلة الانتقالية، منها حل جميع الفصائل العسكرية وإعادة بناء الجيش على أسس وطنية، ولا يزال ملف دمج قسد ضمن مؤسسات الدولة محوراً رئيسياً للمفاوضات، فيما تصر قسد على دمجها ككتلة واحدة تحافظ على تنظيمها ووحدتها داخلياً وتعارض الحكومة دمجها ككتلة موحّدة وتطالب بدمج العناصر كأفراد أو ضمن ألوية متعددة.

وتصاعد التوتر إلى مواجهات مسلحة، لا سيما في أكتوبر الماضي، عند اندلاع اشتباكات عنيفة في أحياء ذات غالبية كردية في مدينة حلب بين قوات الحكومة و”قسد”، الأمر الذي ألقى بظلال من الشك على جدية التنفيذ الفعلي للاتفاق وعطل إلى حد كبير مسار الدمج المخطط له.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى