نتنياهو يقدم طلباً رسمياً إلى الرئيس الإسرائيلي بالعفو عنه في قضايا الفساد

قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج طلب عفو عن قضايا الفساد التي يواجهها، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من رسالة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى هرتسوج يطالب فيها بالعفو عن نتنياهو.
أصدر نتنياهو بياناً مصوراً حول طلب العفو، وقال فيه إن مصلحته الشخصية كانت تتعلق باستكمال الإجراءات القانونية إلى نهايتها، لكن الواقع العسكري والوطني والمصلحة الوطنية يفرض خلاف ذلك، وإن إنهاء المحاكمة فوراً سيسهم في إحداث مصالحة وطنية نحتاجها بشدة.
وتضمن الطلب وثيقة من 111 صفحة أعدها المحامي أمِيت حدّاد إضافة إلى رسالة موقعة من نتنياهو نفسه، ونشر مكتب هرتسوج النص الكامل لطلب العفو.
وكتب حدّاد أن منح الطلب سيسمح لرئيس الوزراء بتخصيص كل وقته وقدراته وطاقته لدفع إسرائيل إلى الأمام في هذه الأوقات الحرجة، والتعامل مع التحديات والفرص التي تواجهها، كما يقول في الطلب، وأن الاستجابة ستسهم في رأب الصدع بين شرائح مختلفة من الجمهور وفتح الباب لخفض حدة التوترات وكل ذلك بهدف تعزيز صمود الدولة، وقدّمه حدّاد إلى الدائرة القانونية في مقر الرئيس.
وقالت الرئاسة إن قسم العفو في وزارة العدل سيجمع آراء جميع الجهات المعنية في الوزارة ثم يرسل توصياته إلى المستشار القانوني لمكتب الرئيس، وأضاف البيان أن مكتب الرئيس يدرك أن هذا طلب استثنائي له تبعات كبيرة وبعد تلقّي جميع الآراء ذات الصلة سيدرس الرئيس الطلب بمسؤولية وصدق.
وكان هرتسوج قد رد على طلب ترامب في 12 نوفمبر بالعفو عن نتنياهو بالقول إن العفو يجب أن يمر عبر القنوات الملائمة، وأوضح أن أي شخص يسعى للحصول على عفو يجب أن يقدم طلباً رسمياً وفق الإجراءات المعمول بها، كما أن الرئيس يملك صلاحية العفو لمن أُدينوا أمام المحاكم، وبحالة نادرة جداً يمكنه منح العفو قبل انتهاء الإجراءات إذا رأى أن ذلك يصب في المصلحة العامة، ويجب أن يتقدم الشخص المعني بطلب العفو أو أحد أفراد أسرته المباشرين.
رسالة ترامب وتداعياتها
وتلقى هرتسوج رسالة من ترامب في مطلع الشهر الجاري يدعوه فيها إلى النظر في منح عفو كامل لنتنياهو، قائلاً إنه مع احترام استقلالية النظام القضائي الإسرائيلي، فإن القضية ضد بيبي نتنياهو هي ملاحقة سياسية غير مبررة.
وأضاف ترامب أنه يدعو إلى منح عفو كامل لبنيامين نتنياهو، الذي كان رئيس وزراء قوياً في زمن الحرب ويقود إسرائيل نحو عهد من السلام، وهو الآن يقود البلاد في مساعٍ مع قادة رئيسيين في الشرق الأوسط لإضافة دول أخرى إلى اتفاقات إبراهيم التي غيّرت العالم.
وكان ترامب دعا سابقاً إلى إسقاط محاكمة نتنياهو في قضايا الفساد التي يواجهها، وكانت أبرز مطالباته الشهر الماضي حين دعا أثناء إلقاء خطاب في الكنيست إلى العفو عن نتنياهو، حيث قال حينها: “شمبانيا وسيجار، من يهتم بهذه الأشياء؟ لماذا لا تمنحه عفواً؟”.
القضايا التي يواجهها نتنياهو
نتنياهو (75 عاماً) هو الزعيم الأكثر بقاءً في السلطة في تاريخ إسرائيل، ويواجه تهم فساد في ثلاث قضايا. القضية 1000 تتعلق بتلقي هدايا من المنتج أرنون ميلتشن والملياردير جيمس باكر، تشمل سيجاراً وشمبانيا، مقابل تقديم تسهيلات لهما.
القضية 2000 تتعلق بمحادثات سرية بين نتنياهو ورئيس تحرير صحيفة يديعوت أحرونوت أرنون موزيس حول تحسين التغطية الإعلامية مقابل إضعاف تغطية الصحف المنافسة.
القضية 4000 تتهم نتنياهو بالحصول على تغطية إعلامية إيجابية من مالك موقع والّا الإخباري شاؤول ألوفيتش مقابل تقديم تسهيلات تنظيمية في شركة بيزك، وهي القضية الأكثر خطورة بسبب شبهات رشوة وتورطها في صفقات إعلامية رئيسية.




