وسط ضغوط فضائح الفساد.. “الملفات الشائكة” وخطة السلام في صلب المحادثات الأميركية-الأوكرانية الجديدة

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبول استقالة أندريه يرماك من منصبه كمدير لمكتب الرئاسة، في سياق فضائح فساد تتصاعد وتزايد الضغوط السياسية محلياً ودولياً لدفع مسار السلام مع روسيا.
أوضح في مقطع نُشر على تلغرام أن يرماك كان يمثل موقف كييف في مسار التفاوض، وأنه سيُجري إعادة هيكلة لمكتب الرئاسة.
كان يرماك أقرب حلفاء زيلينسكي ومهندساً رئيسياً للمفاوضات منذ بداية الحرب، وتولى قيادة مكتب الرئاسة في فبراير 2020، وهو شخصية نافذة يشير إليها كثيرون بأنها تقف على حافة طموحات الشخصيات المؤثرة وتواجه من يعارضون خطه.
وتشير تقارير إلى أن يرمانك وطاقمه باتوا ضمن إطار تحقيق فساد أوسع، مع ملاحظة أن المحققين يدرسون عدداً من الشركاء التجاريين والجهات المرتبطة بزيلينسكي، بينما نفى يرماك ارتكاب أي مخالفة.
وذكرت المصادر أن يرماك لعب دوراً في إقناع الولايات المتحدة بحذف بنود من مقترح خطة السلام لا تقبلها بلاده، وهو ما تكرر ذكره في تصريحات الأسبوع الماضي.
ومن المتوقع أن يقود الوفد الأوكراني إلى محادثات مع الولايات المتحدة، إذ سيضم إلى جانب رئيس الوفد وزير الدفاع رستم عمروف، إضافة إلى النائب الأول لوزير الخارجية سيرجي كيسليتسيا، وتُرتب لقاءات مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ولاية فلوريدا لمواصلة مناقشة ملامح التسوية المقترحة.
لكن عمروف، الذي يقود الوفد التفاوضي، يخضع بدوره لاستجواب في إطار التحقيقات المتعلقة بفضائح فساد، بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، وتورد التحقيقات أدلة تشير إلى ضغوط لصالح مقاول يبيع سترات واقية فشلت في اختبارات الجودة، وهو ما نفاه عمروف.
وأصدرت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إنذاراً نهائياً لكييف بضرورة الموافقة قبل عيد الشكر على شروط خطة ترمب، لكن تمّ تمديد المهلة لاحقاً، وفي محادثات جنيف جرى فصل القضايا الأكثر تعقيداً إلى نقاشات تُحال إلى اجتماع ترمب–زيلينسكي المرتقب في واشنطن.
وتوصلت الولايات المتحدة وأوكرانيا في محادثات جنيف إلى مسودة سلام جديدة من 19 بنداً، مع إبقاء القضايا الأكثر حساسية رهن قرار الرئيسين، في حين أشار بوتين إلى أن مقترحات ترمب يمكن أن تكون أساساً لاتفاقيات مستقبلية لكنها لم تُحسم نهائياً بعد.
وإزاء هذه التطورات، يظل الضغط داخل كييف عالياً مع فضيحة الفساد، وتأتي استقالة يرماك في وقت يتزايد فيه الغموض حول مسار التسوية، فيما أكد زيلينسكي أن يرماك كان صاحب موقف وطني وسيشهد إعادة هيكلة لمكتب الرئاسة.




