انفجارات غامضة تهز ناقلتي نفط مرتبطتين بروسيا قرب سواحل تركيا

أعلنت وزارة النقل التركية أن ناقلة النفط Kairos بطول 274 متراً أُصيبت بانفجار أدى إلى حريق وهي في البحر الأسود قادمة من مصر ومتجهة إلى روسيا، وتم إنقاذ جميع أفراد الطاقم وعددهم 25.
وأفادت مديرية الشؤون البحرية التركية بأن Kairos أبلغت عن «اصطدام خارجي» أثناء مسيرها إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، وكانت على بعد 28 ميلاً بحرياً من الساحل التركي عند وقوع الحادث. كما تعرّضت ناقلة أخرى تُدعى Virat، بطول نحو 244 متراً، لانفجار وهي على بعد 35 ميلاً بحرياً من الساحل التركي في موقع أقرب إلى الشرق من البحر الأسود، وجرى إنقاذ طاقمها البالغ عدده 20 شخصاً، وكلهم بخير.
وليس واضحاً السبب الدقيق للانفجارين، لكن وزير النقل عبد القادر أورال أوغلو قال إنه أُبلغ بأنهما كانا نتيجة «اصطدام خارجي»، وأضاف أن الاحتمالات قد تشمل لغماً أو طائرة مسيرة أو طائرة بحرية مسيرة، مع التعبير عن حساسية عالية للمسألة نظراً لقربهما من الشواطئ.
وقالت السلطات التركية إن المضيق ليس أمام حركة المرور فحسب بل ظل مفتوحاً، وإن الناقلتين لم تكونا تحملان النفط في ذلك الوقت، وليس هناك خطر من التلوث. وتذكر Tribeca للشحن أن Kairos كانت ترفع علم جامبيا، وتفيد تقارير بأن السفينة قد تكون اصطدمت بلغم، مع التأكيد على استمرار حركة الملاحة في المضيق.
خلفيات وتداعيات
تشير بيانات إلى أن الناقلتين مدرجتان ضمن عقوبات على روسيا منذ غزو أوكرانيا في 2022. وتقول تقارير غربية إن الحادث يأتي في إطار سلسلة انفجارات غامضة استهدفت سفناً مرتبطة بروسيا خلال العام الجاري، مع ذكر حادثة Eco Wizard في يوليو الماضي وتسرّب أمونيا نتيجة انفجار على متنها. كما يرد في التغطيات أن معظم هذه الانفجارات لم تُعرف لها أسباب واضحة، وأن بعض السفن في البحر الأسود تعرّضت لألغام بحرية أو ارتطامات محتملة.
وتُشير التقديرات إلى أن Kairos وVirat من بين سفن تُنسب إلى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية، الذي يعتمد لالتفاف حول القيود الغربية على الشحن. وتؤكد تقارير أن عدداً من السفن في هذه الشبكة يراوح في تعداده المئات، وأن كثيراً منها ناقلات قديمة بسجلات سلامة غير كاملة وغالباً ما تكون تأميناتها محدودة. وتفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على Virat، بينما يخضع Kairos لعقوبات في أوروبا وبريطانيا، فيما لم تُفرض عليها عقوبات أمريكية حتى الآن. وخلال ذلك، كان من المتوقع أن تبقى حركة المرور في المضيق مستمرة رغم حالة التوتر، وهو ما أشار إليه المحللون في السياق الأوسع لتطورات الحرب الروسية الأوكرانية ومساعي روسيا لتقليل أثر العقوبات الغربية على عملياتها النفطية.




