القطاع الخاص المصري يقترب من الاستقرار مع أبطأ معدل انكماش خلال ثمانية أشهر.

تحسن الطلب وظروف السوق في أكتوبر
أظهر مؤشر PMI في أكتوبر ارتفاعاً إلى 49.2 نقطة من 48.8 نقطة في سبتمبر، ولكنه ظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والنمو، ما يعكس تراجعاً طفيفاً في النشاط وأفضل أداء منذ مارس الماضي.
أفادت الشركات بتحسن نسبي في الطلب المحلي؛ إذ تراجع الأعمال الجديدة بشكل أضعف وأشارت إلى تحسن ظروف السوق، مع تسجيل نمو في الطلبات الجديدة في قطاع التصنيع وحده.
تشير النتائج إلى أن وتيرة نمو الاقتصاد المصري المسجلة منذ بداية 2025 ستستمر دون تغيير في بداية الربع الرابع، وفق العلاقة بين المؤشر وبيانات الناتج المحلي الإجمالي.
أكد خبير اقتصادي أن PMI ظل أعلى من المتوسط الطويل الأجل في أكتوبر، ما يشير إلى وصول نمو الناتج المحلي الإجمالي سنوياً إلى نحو 4.6%، وفي الوقت نفسه تباطأ النشاط الإجمالي إلى أضعف مستوياته في ثمانية أشهر، وبدأت مؤشرات الطلب تتحسن.
حذر من أن ضغوط التكلفة المتنامية قد تبطئ المسار إذا واجهت الشركات صعوبة في استيعاب التكاليف خلال الأشهر المقبلة.
آفاق النمو والإنتاج والتوظيف
سجل اقتصاد مصر تحسناً في أدائه بنهاية العام المالي 2024-2025، إذ ارتفع معدل النمو إلى 5% في الربع الرابع المنتهي يونيو، مقارنة بـ2.4% قبل عام، وهو الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدعوماً بانتعاش قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والاتصالات.
استقر الإنتاج تقريباً مع تباطؤ واضح في وتيرة الانكماش مقارنة بالشهر السابق، بدعم من تحسن قطاع الصناعة، في حين ضعفت أنشطة الخدمات والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة.
سجّلت الشركات زيادة طفيفة في التوظيف للشهر الثالث خلال أربعة أشهر، وارتفع مستوى الأعمال غير المنجزة.
ضغوط تكلفة متصاعدة في مصر
أوضح التقرير أن تكاليف مدخلات الإنتاج ارتفعت بأسرع وتيرة في خمسة أشهر، نتيجة ارتفاع الأجور بأعلى وتيرة منذ أكتوبر 2020، وزيادات أسعار الموردين، وارتفاع تكاليف الوقود.
سعت الشركات إلى امتصاص ارتفاع التكاليف للحفاظ على الطلب، فاقتصدت في رفع الأسعار.
أعلنت مصر رفع أسعار الوقود بنحو 13% في ثاني زيادة لهذا العام، وتثبيتها في السوق المحلية لمدة عام.
آفاق النشاط المستقبلي
تحسنت توقعات النشاط المستقبلي لدى الشركات رغم أنها تظل أدنى من المتوسط الطويل الأجل، وأبدت تفاؤلاً بشأن طلب العملاء والظروف الاقتصادية في البلاد.




