اخبار سياسية
حرب إيران وإسرائيل.. سر اليورانيوم يهدد أمن الدول الغربية بعد استهداف المنشآت النووية

تأثير الضربات على المنشآت النووية الإيرانية وتحديات التحقق
شهدت الساحة الدولية تصعيداً ملحوظاً بشأن الأنشطة النووية في إيران، حيث أثر القصف الأخير على بعض المواقع الرئيسية، مما أثار تساؤلات حول مدى الضرر الذي لحق ببرنامج طهران النووي والقدرة على التحقق من المخزونات المتبقية.
الملف النووي الإيراني وسط تحديات التفتيش
- واجه مفتشو الأمم المتحدة صعوبة في تحديد ما إذا كانت مخزونات اليورانيوم قد تم دفنها تحت الأنقاض أو تم إخفاؤها في مواقع سرية.
- بعد الهجمات على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، أعلن الرئيس الأميركي أن تلك المنشآت تم مسحها باستخدام الذخائر الأميركية، بما فيها القنابل الخارقة للتحصينات.
- لكن، وفقاً لوكالة الطاقة الذرية، لا تزال هناك غموض حول مدى الأضرار التي لحقت بمنشأة فوردو، خاصة أن تلك المنشأة تقع في أعماق جبلية وتنتج الجزء الأكبر من اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني.
كمية اليورانيوم المهددة والأثر المحتمل
- تُقدر الوكالة الدولية أن أكثر من 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من النقاء لصنع الأسلحة قد تعرضت للتدمير، وهو ما يعادل تسع أسلحة نووية إذا تم تخصيبها بشكل إضافي.
- حتى في حال بقاء جزء صغير من تلك الكمية، فإن ذلك يشكل تهديداً كبيراً، خاصة أن هناك احتمالات لنقل اليورانيوم قبل وقوع الهجمات.
نقل اليورانيوم وتداعياته
- أبلغت إيران في يونيو أنها اتخذت إجراءات لحماية معداتها النووية، مما قد يشير إلى قيامها بنقل اليورانيوم إلى أماكن آمنة.
- صور الأقمار الاصطناعية أظهرت احتمالية لنقل شاحنات خارج موقع فوردو قبل الهجمات، إلا أن بعض المسؤولين الأمريكيين نفوا وجود دليل قاطع على ذلك.
مهمة التحقق والتحديات المستقبلية
- واجهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية صعوبة في تقييم كامل الأضرار بسبب تدمير المنشآت ووجود مخابئ سرية غير معلنة تحتوي على أجهزة طرد مركزي أو مخزونات من اليورانيوم.
- يُحتمل أن يكون استعادة المواد من المواقع المتضررة عملية معقدة، تتطلب وقتاً وتستلزم عمليات للبحث الجنائي وأخذ عينات بيئية، خاصة أن المواد متناثرة أو مخفية.
- هناك مخاطر بأن تخفي إيران مخزونها من اليورانيوم أو تعيد تخصيبه، مما يعقد جهود المراقبة والتقييم.
خلاصة الوضع الدولي والتوقعات المستقبلية
تظل التحديات أمام مراقبة البرنامج النووي الإيراني كبيرة، مع استمرار الخلافات بين إيران والوكالة الدولية، وعدم قدرة الأخيرة على إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع سرية. ومع تزايد التصعيد والمخاوف من نوايا إيران، يبقى التحقيق في حجم المخزون النووي واستدامة البرنامج محط أنظار المجتمع الدولي، وسط مساعي لتجنب الوصول إلى سيناريوهات تصعيد قد تهدد أمن المنطقة والعالم.