“فيلق إفريقيا” يصر على البقاء في مالي بعد انسحاب شركة “فاجنر” الروسية

قال فيلق إفريقيا، وهو قوة شبه عسكرية خاضعة لسيطرة الكرملين، الجمعة، إنه سيبقى في مالي بعد مغادرة مجموعة “فاجنر” العسكرية الروسية الخاصة في أعقاب قتالها متشددين استمر لمدة 3 سنوات ونصف.
وجرى تشكيل الفيلق بدعم من وزارة الدفاع الروسية بعد أن قاد مؤسس “فاجنر” يفجيني بريجوجن والقائد دميتري أوتكين تمرداً عسكرياً فاشلاً ضد قيادة الجيش الروسي، ثم غادرا روسيا إلى بيلاروس مع مقاتلين آخرين.
وأظهرت العديد من المحادثات النصية بين مقاتلين روس اطلعت عليها وكالة الأنباء أن ما بين 70 و80% من فيلق إفريقيا يتألف من مقاتلين سابقين في “فاجنر”.
وأعلنت “فاجنر” في منشورات على وسائل تواصل اجتماعي أنها ستعود من مالي بعد أن أنهت مهمتها هناك بنجاح، وأنها أعادت جميع مراكز الأقاليم إلى سيطرة المجلس العسكري الحاكم في مالي، وطردت القوات المتشددة، وكرّمت قادتها.
ولم تذكر “فاجنر” ما الذي سيفعله مقاتلوها بعد عودتهم إلى البلاد.
وقال فيلق إفريقيا على قناته بتليجرام إن رحيل “فاجنر” لن يتسبب في أي تغييرات، مؤكداً أن الفيلق الروسي سيظل في مالي.
وأضاف: “روسيا لا تتخلى عن مواقعها، بل على العكس، إنها تواصل دعم باماكو الآن”.
و لم ترد وزارة الدفاع في مالي بعد على طلب من وكالة الأنباء للحصول على تعليق.
وقد وقعت سلسلة من الهجمات في الأسابيع القليلة الماضية، وأسفر عدد منها عن مقتل أكثر من 100 جندي من جيش مالي، بالإضافة إلى بعض المقاتلين الأجانب.
وأعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، وهي جماعة مسلحة متشددة في منطقة الساحل بغرب إفريقيا، مسؤوليتها عن أعمال العنف الأخيرة، بما في ذلك تفجير الأربعاء الذي استهدف جنوداً من مالي وروسيا بالقرب من باماكو.
ومجموعة “فاجنر” موجودة في مالي منذ أن طرد الجيش، الذي استولى على السلطة في انقلابين في عامي 2020 و2021، القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة، التي شاركت في محاربة المسلحين المتشددين على مدى عقد.




