على محمد الشرفاء يكتب عن إنشاء مرجعية للدعوة الإسلامية.

  • بتاريخ :
علي محمد الشرفاء الحمادى

 

القاهرة في 20/6/2010

 

فضيلة الإمام الأكبر : د. أحمد الطيب          الموقر

شيخ الأزهر الشريف

تحية طيبة وبعد،،،

 

الموضوع : إنشاء مرجعية للدعوة الإسلامية.

 

يعيش المسلمون اليوم في كل بقاع الأرض في حالة من التشرذم و التناقض في عرض الخطاب الديني مؤديا لمن يستقبل الدعوة الإسلامية  وما يشوبها من تناقضات الي خلق بلبلة فكرية لكل متلقي لها من أصحاب الأديان الأخرى مما يساهم ذلك في الوضع في استغلال مواطن الضعف لاستخدامها سلاحا ضد الإسلام وخاصة ما يساعد في تلك  المواقف المتشددة و التي تتعارض وروح التسامح في تعاليم الإسلام ونظرا لوجود مئات المراكز الإسلامية في دول العالم تقوم بأعمال الدعوة الإسلامية لا يوجد بينها رابط أو تنسيق أو أن يكون لديها خطة واضحة المعالم محددة الأهداف قادرة علي بلورة حقيقة الرسالة الإسلامية ومقاصدها الإنسانية والحضارية المبنية علي الرحمة والعدل و السلام فأنني أري أنه يوجد فراغ هائل علي المستوي العالمي في مجال التوجيه والإرشاد برعاية الرسالة المحمدية السامية ولا يوجد من لدية القدرة والريادة وتقدير تلك المسئولية العظيمة غير الأزهر الشريف ليقوم بدوره السامي تجاه البشرية لذا فإنني أقترح الخطوات التالية ليتحقق للمسلمين مرجعا يهديهم طريق الصواب ويرسم لهم مسيرة الهدي كما يلي:-

 

أولا: يتم تشكيل لجنة من بعض علماء الإسلام المختصين في مجال الدعوة والذين لهم اتصالات سابقة مع مختلف الهيئات الدولية في مجال الحوار الإسلامي مع أهل الكتاب.

 

ثانيا: تكون مهمة اللجنة إعداد وثيقة بشعار (( الإسلام رحمة وعدل وسلام )) يوضح فيها ما تدعو إليه الرسالة من أجل أن يتحقق للإنسان حياة كريمة دون تفرقة في الدين والمذهب أو الجنس و اللون لتحقيق إرادة الله في الأرض ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”[الحجرات:13]  حيث يجتمع كل الناس بهذه الآية أخوة في الإنسانية يجمع بينهم التعارف والتعاون والمودة و التسامح لتعيش كل الشعوب في أمن وسلام ويكون بعد ذلك الحكم لله وحده في التفضيل بينهم بحيث تكون هذه الوثيقة رسالة الإسلام للإنسانية جمعاء تستهدف تبيان حقيقتها ومقصدها فيما يحقق للإنسان  من قربه الي الله ما تطمئن به نفسه في حاضرة وتمده بالثقة والعون والتفاؤل في مستقبله وتهون عليه تقلبات الدهر بالصبر والإيمان.

ثالثا: تتم دعوة رؤساء ومدراء المراكز الإسلامية في الدول التي لا تدين بالدين الإسلامي الي مؤتمر تحت رعاية مشيخة الأزهر لتكون بداية لمؤتمر للمراكز الإسلامية تتكرر لقاءاته كل سنة في القاهرة وليناقش المؤتمر الوثيقة المعدة من قبل مشيخة الأزهر لتبدأ انطلاقة جديدة للدعوة الإسلامية ويتم تأسيس مرجعية دائمة للمراكز الإسلامية وما سيترتب علي ذلك من

 

 

 

تفاعل وتكامل  وتصحيح بعض الرؤى التي تنتقص من سلامة العقيدة وتزيل مما شاب صورة الإسلام والمسلمين بعض السلبيات كونت بعض الصور المسيئة لرسولنا ” عليه الصلاة والسلام ” في عقول بعض المفكرين في الغرب حيث يعتبر هذا المؤتمر أول جمعية عمومية تنعقد من أجل الدعوة الإسلامية في جميع أنحاء العالم.

رابعا: يتم انتخاب مجلس إدارة مكون من سبعة أشخاص وتكون مدة العضوية سنتان حيث يعاد انتخاب أعضاء جدد كما يتم انتخاب مجالس تنفيذية في كل دولة من رؤساء  المراكز الإسلامية في تلك الدولة.

خامسا : ينشئ مجلس إدارة المؤتمر مركز اتصال وتنسيق في مشيخة الأزهر ليتولي الأتصال المباشر مع المراكز الإسلامية في دول العالم ويحقق التنسيق والتشاور  في كل ما يمكن أن يحقق التلاحم والتعاون بين الفروع والمراكز.

فضيلة الإمام.

تلك أفكار مخلصة أطرحها أمامكم ، قد تشعرون معي بأهمية هذا الاقتراح وما يمكن أن يعود بالنفع علي وحدة الهدف و أن يأخذ الأزهر دوره المسئول تجاه الدعوة الإسلامية، داعيا المولي عز وجل أن يعينكم في مهمتكم العظيمة وأن يأخذ بيدكم الي طريق الإصلاح وأن يمنحكم القدرة علي تحمل المسئولية ويحقق علي يديكم  ما نتمناه لخير الإسلام والمسلمين  متجردين من الهوى ، عاملين في سبيل بالحكمة و الموعظة الحسنة محتسبين عند الله أجرا عظيما

مع أطيب التمنيات لفضيلتكم بالصحة والتوفيق

 

أخوكم

علي محمد الشرفاء الحمادي

 

 

مدير ديوان الرئاسة سابقا

أبو ظبي – دولة الإمارات العربية المتحدة

 

 

 

 

Comments

comments