على محمد الرفاء الحمادى يكتب عن : مشروع التأهيل…

  • بتاريخ :
علي محمد الشرفاء الحمادى

 

أولا:  يهدف هذا المشروع للاستفادة من الطاقات الشبابية المعطلة والتي ضلت الطريق في سبيل تحقيق العيش الكريم فانتشرت في كل مكان حيث تحولت تلك الطاقات إلى مجموعات يائسة اتجهت إلى طريق المخدرات الذي يدفع إلى السرقة ثم ما قد ترتب على ذلك من جرائم أخرى كالقتل وقطع الطريق للاغتصاب حيث أصبح أولئك وأمثالهم ممن ضلوا الطريق القويم والذين يهددون المجتمع وأصبحوا أيضا لديهم الاستعداد للانتماء لأفكار متطرفة لاتتفق مع العقيدة الإسلامية ولا مع اخلاقياته والانضمام لاية جماعة تريد هدم المجتمع والأضرار به كما لمسناه في هذه الاونه من محاولة النيل من الاقتصاد المصري من خلال ضرب السياحة بالقيام باغتيالات لا مبرر لها اللهم لتحقيق هدف استراتيجي لمن يتربص الدوائر بمصر الحبيبة لما تمثله من قدوة وقدرة في أن تكون في مركز القلب من العالم العربي وما تشكله من قوة للأمة العربية ودورها التاريخي في حماية الأمن القومي.

ثانيا:  إن الوسائل المعتادة باعتقال مختلف الأشخاص الذين قاموا بأعمال لاتتفق والقوانين وتحولوا إلى مجرمين يظلون مددا مختلقه في سجون مظلمة وما قد يعانون من تسلط بعض الحراس وما قد يحدث لهم من ضرب وتجريح وتتحمل الدولة من جراء ذلك التزامات مالية لإعاشتهم وعندما يخرج من السجن يتحول أكثر عداء وأكثر انفصالا عن مجتمعه ولم يعد يوجد لديه الولاء لوطنه حيث يشعر أن وطنه لم يحقق له حياة حرة كريمه أو يساعده بالتوجيه والرعاية في تصحيح سلوكه.

ثالثا:  مما سبق ذكره يطرح علينا سؤالا ملحا ومهما كيف السبيل وما هو الحل؟! إن الحل في رأيي المتواضع يكمن في هدف قومي محدد هو تأهيل العاطلين والخارجين على القانون والمتطرفين وغيرهم ليكونـوا أدوات بناء لا أدوات تدمير وليكونوا جنودا مخلصين لوطنهم لا أعداء يجنون الفرص ضده.

رابعا:  يحقق هذا المشروع القضاء على الجريمة أو تخفيض نسبتها. كما أن ذلك يحمي الشباب من عمليات غسيل المخ لمختلف المذاهب الدينية والتي لا تريد خيرا لمصر والتي تعمل وفق مخططات لها أهداف لاضرار الاستقرار فيها.

خامسا: وفر على الدولة الأموال التي تصرفها في السجون وساهم في استتباب الأمن والاستقرار. لأنه من أساس الأمن هو الإنسان الذي يحترم القانون ولديه ضمير و وعي وإدراك لخطورة ما سوف يعمله وهذا المشروع يعلم الإنسان صحوة الضمير واحترام القانون والوعي بمسئولية تجاه أسرته ووطنه وبالتالي لن يحتاج إلى أعداد من الشرطة والمباحث السرية بل يحتاج إلى توسيع مشروع التأهيل القومي على مستوى الجمهورية.

سادسا:  إعادة تدوير القدرات المنفلتة والضائعة للشباب اليائس والخارج على القانون والذي يشكل عبئا ثقيلا على الأمن الوطني والاقتصادي لتوظيف تلك القدرات المعطلة إلى قدرات ايجابية تشارك في بناء الوطن وتساهم في تطوير وبناء نهضته ومجده.

لذا يجب على القيادة المصرية اعتبار هذا المشروع أولى الخطوات الأساسية في تهيئة المجتمع للاستعداد لتحمل مسؤولية النهضة والتطور للأفضل وتحويل الطاقات السلبية والمعطلة لحركة التطور إلى طاقة ايجابية قادرة على تلبية أهداف المستقبل وتحقيق أحلام أبناء الوطن في بناء مجتمع العدل والرفاهية والسلام.

وحرصا على حماية المجتمع لتحقيق أمنه وسلامته واستقراره من الخارجين عن القانون وعن تقاليد المجتمع الدينية المستقرة على مدى قرون من الزمن وحماية امن المواطنين من تصرفاتهم الغير مسئولة الذي أصبح تهديدا مباشرا لأمن المجتمع وذلك من خلال إعادة تأهيلهم ليكونوا مواطنين صالحين يشاركون المجتمع في تحقيق نهضته وحماية أمنه:

أولا:  يتم إنشاء معسكرات في كل محافظة يستوعب كل معسكر 2500 فرد حيث يتكون المعسكر من عدد 250 خيمة على مساحة 5500 فدان بحيث تستوعب كل خيمة على عشرة أشخاص على أساس تشكيل جماعة بالإضافة إلى قاعة مطعم ومقر للإدارة والمشرفين من القادة العسكريين حيث تستخدم 500 فدان لسكن المشرفين وأماكن التدريب والملاعب الرياضية.

ثانيا: يتم تنظيم الأفراد حسب تشكيلات القوات المسلحة كل جماعة تتكون من عشرة أفراد ويوزعون على مساحة عشرون فدان يكونوا مسئولين عن زراعته حسب الخطة العامة التي ستضعها الإدارة للمشروع من حيث تحديد نوع المحصول الزراعي وذلك يعني المساحة التي سيقام عليها المشروع 5500 فدان مقسمه على أساس 500 فدان للسكن والإعاشة ومكاتب بالإدارة المختصة وأماكن للتدريب والخدمات الصحية والرقابية والملاعب وتخصص 5000 فدان للزراعة مقسمة إلى 250 وحدة كل وحدة 20 فدان يتم توزيعها لكل جماعة وحدة مكونه من 20 فدان ويتم زراعتها محصولين في السنة تبدأ زراعتها بمحصول القمح ويليه محصول الذرة الشامية ومنح كل فرد في المشروع سهما واحدا يعادل إنتاج فدانا واحدة والفائض من إنتاج العشر فدادين الأخرى المنزرعة يحول للاحتياطي لبنك التسليف الزراعي لحساب الوحدة الزراعية.

ثالثا:  يتولى بنك التسليف الزراعي التعاقد مع وزارة التموين بشأن محصول القمح حيث ستقوم القرى النموذجية الزراعية بتسليم المحصول لبنك التسليف الزراعي والذي سيتولى تسليمه للصوامع المملوكة لوزارة التموين.

رابعا: ينظم عملية تسليم المستحقات المالية لكل قرية بالتعاون مع مجلس إدارة القرية وهو عبارة عن حصيلة المشروع الزراعي للقرية مخصوما منه 20% تحت بند مصروفات الطوارئ بمعدل 2 سهم بما يعادل قيمة محصول فدانين.

خامسا: يحتفظ بكشوفات لكل مستحق في القرية ويقوم بإنشاء أقسام للبنك في كل قرية لتسهيل مسؤولية وتحقيق التعاون على أكمل وجه مع مجلس إدارة القرية.

رابعا:  يستقبل طلبات المشروع من مجلس إدارة القرية الخاصة بقروض طارئة ويقرها بعد مناقشاتها مع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس إدارة القرية.

خامسا: يتم تشكيل المجلس الأعلى للتأهيل القومي ويتكون من:

(1)  وزير الداخلية              (2)  وزير الزراعة     (3)  وزير التربية والتعليم

(4)  وزير الدفاع.           (5)  وزير الأوقاف.

بحيث يتولى المجلس الإشراف على تنفيذ إستراتيجية مشروع التأهيل القومي وتحقيق التنسيق والتعاون بين الوزارة المختصة لإعداد كافة متطلبات المشروع من معسكرات وبرامج تعليمية وتدريب زراعي واحتياجاته من أسمدة وبذور وإرشاد وخطة تدريب عسكري لتحقيق الانضباط والارتقاء باللياقة البدنية والتثقيف الديني الوسطي.

سادسا: تقوم وزارة الداخلية بضبط وإحضار كافة الأفراد الخارجين عن القانون لإدارة المعسكر العام حيث يتم تنظيمهم وتوزيعهم على مجموعاتهم وأماكن سكنهم وتنظيم نظام الإعاشة الخاص بهم يتضمن الفئات التالية:

  1. أطفال الشوارع من ذكور وإناث ويخصص لهم في المشروع أماكن خاصة بهم.
  2. البلطجية تخصص لهم ضمن مشروع التأهيل القومي معسكرات خاصة يباشرون تطبيق البرنامج العام المعتمد من قبل المجلس الأعلى للتأهيل القومي.

سابعا:  تقوم كل من الوزارات التالية بتأمين متطلبات المشروع كما يلي:

(1)  وزارة الزراعة:

1)  تقديم مهندسين زراعيين وتأمين مركز لهم في موقع المشروع للإرشاد الزراعي.

2)  تقديم كافة المساعدات المتعلقة بمواد الري، والبذور ومعدات الاستصلاح.

3)  تأمين تسويق المنتجات.

4)  المشاركة في البرنامج التدريبي للمشروع.

 

(2)  وزارة التربية والتعليم:

1)  ستقوم الوزارة بإعارة عدد من المدرسين الرياضيين.

2)  تقديم الأقلام والكراسات.

3)  وضع نظام الاختبارات مع أعضاء اللجنة.

4)  المشاركة في إعداد البرنامج العام للمشروع.

(3)  وزارة الدفاع:

تتولى القيادة العامة للقوات المسلحة وضع نظام التدريب العسكري وتقديم كافة المتطلبات من إدارة التدريب في القوات المسلحة للارتقاء بقدرات العاملين في تلقينهم وتدريبهم على عقيدة الدفاع عن الوطن ويتم ذلك على تحديد ثلاث حصص أسبوعية مدة كل حصة ساعة ونصف لتكوين قوات احتياطية تعمل وقت السلم لصالح الجبهة الداخلية وان تقوم بدورها تحت قيادة القوات المسلحة عندما يتطلب الوضع الدفاع عن الوطن.

 

(4)  وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية:

1)  تأمين أساتذة للقيام بتدريس حصص الدين.

2)  تقديم وائمه لتؤم الناس في فترات الصلاة.

3)  تقديم الكتب الدينية المبسطة وتعريف الأفراد بالسلوك الإسلامي القويم.

 

حفظ الله مصر وسدد خطى قادتها وألهمهم الحكمة والرشاد.

والله ولى التوفيق،،،،

                                                                         مقدم فكرة المشروع

على محمد الشرفاء الحمادى                             

مدير ديوان الرئاسة السابق

دولة الأمارات العربية المتحدة

 

Comments

comments