رسالة مفتوحة للمشير

  • بتاريخ :
علي محمد الشرفاء الحمادى

 

  13/4/2014

((رسالة مفتوحة للمشير))

 

سيادة المشير/ عبد الفتاح السيسي                   الموقر

تحية طيبة … وبعد

   إن قدر مصر بموقعها الجغرافي أغرى كثير من الأمم في الماضي والحاضر في توظيفه في خدمة مصالحهم الاستراتيجية ولا يستدعيني استعادة للأحداث التاريخية فأنتم ملمون بها اكثر مني ولكن ما يقلقني في هذه المرحلة التاريخية هو مستقبل الدولة المصرية وما يحيط بها من قوى دولية تستخدم كل الوسائل اللا أخلاقية لتحقيق اهدافهم الاستراتيجية والتي تأتي في مقدمتها أمن اسرائيل، هو الهدف اذا ما هو السيناريو للوصول الى تحقيقه هو ما يلي:

أولا:  استخدام نظرية الفوضى الخلاقة في خلخلة الدولة المصريه واستغلال الطاقات الشبابية بوسائل التضليل المختلفة عن طريق التواصل الاجتماعي بمختلف ابداعاته واختراعاته لغرس افكار الثورة في عقول الشباب وتحفيزهم في هدم الدوله ليتولى النشطاء والشباب بناء المستقبل على ركام نظام اغفل ملايين الفقراء دون الاعتناء والاهتمام بمشاكلهم حتى تفاقمت واصبحت الدول مهيأة للانفجار.

ثانيا: ينتج من ذلك الصراع الاجتماعي والسياسي بين فئات المجتمع وتنصرف النخبة المثقفة في التزاحم على القنوات التلفزيونية الفضائية وتتشعب الرؤى والافكــار والتوجــهات ويضــيع المجتــمع ويتمــزق بيـــن مخـتلف الصراعات الفكرية والنظريات السياسية المختلفة حيث يتم تغذية اصحابها بالمال والأفكار الفوضوية.    

ثالثا:  ضياع الامن في المجتمع وانتشار شعور الخوف والقلق باستهداف كل الاطياف السياسية والاعلامية الشرطة والجيش والقضاء عن طريق التهديد او بالاغتيال وتنشأ حالة من التراجع عند الانسان بحيث يبقى محصورا في دائرتة يتراجع عنده الامل وينمو الشك فتقل حركته وينسحب فكره الى الماضي فلم يعد يرى المستقبل وهذه الحالة تعني ان المجتمع اصبح مهيئا لقبول خطط مهيمنه تسعى لتقسيمه وتهميش الدولة وقد يرضى بالنتائج ايا كانت طالما ستحقق الامن لاسرته حيث يصل الى مرحلة اليأس والاستسلام للمجهول.

رابعا:  ان ما حدث يوم 25 يناير 2011 لم يكن وليد صدفة ولم يكن حركة تسعى للاصلاح بل تم تهيئتها منذ اكثر من خمس سنوات ضمن خطة صهيونية امريكية وضعت القدرات المالية لدولة عميله هي قطر في بناء منظومة اقليمية تمتد من ليبيا مرورا بمصر وسوريا واليمن وقد تتبعها الاردن معتمدة على منظمة بائسة قضت اكثر من ثمانون عاما وهي تأمل لتحقيق اهدافها في تمكينها الوصول للسلطة في دول الربيع العربي لاعادة الخلافة المزعومة حيث وجد الموســاد وأمريكا ضالته فيهم ووجدت قطر مصلحتها ان تشارك في المؤامرة حتى تستطيع بهـــم ضرب المملكــة العربية السـعودية وارهاقها والضغط عليها بـدافع الانتـقام لاسباب  تاريخية في خلاف على الحدود لا داعي لذكرها، وكان ان تعهدت جماعة الاخوان بتلبية الطلبات الاسرائيلية الامريكية ضمن صفقة لحل القضية الفلسطينية باستقطاع جزء كبير من ارض سيناء لتوظيفهم واسدال الستار على فلسطين  لترفع راية يهودية الدولة الاسرائيلية.

خامسا:  ادرك الشعب وقيادته العسكرية بالمؤامرة الخطيرة التي تستهدف النيل من الدولة المصرية ومكانتها التاريخية والجغرافية والسياسية والثقافية وما يتهدد الدولة المصرية من خطر داهم تزول عن الخارطة لها كيان ســـياسي لـه دوره الاقليمي وقدرتها على قيادة الأمة العربية واعتبارها قوة تعيق تنفيذ أحلام اسرائيل ومخططات الدول الاستعماريه وبفضل الله وحده انتصر الشعب وجيشة وسقطت المؤامرة ولم تنتهي بل زادت حدة رد الفعل عند كل اطرافها وهم يضعون الخطط البديلة للنيل من السيادة المصرية واغراقها في فوضى داخلية بالارهاب واعوانه وخلق مشاكل مصيرية مع الدول المجاورة ليتم استدراج القدرة المصرية في معارك ثانوية بحيث تكون القيادة ممزقة بين ارهاب في الداخل واستدراج الدولة لصراع مع دول مجاورة لها تأثير مباشر على المصالح المصرية المصيرية كالامن المائي، وازاء خطورة ما يجرى على الساحة المصرية يلح علي ســؤال هــام جــدا وهــو {كيف تواجـه القيادة المصرية خفافيش الظلام واعداء الامس واليوم من مستعمرين سابقين وبقايا عبيد وعملاء؟} وملاحظاتي التالية:-

  • ان ما اراه واشعر به سلوكا واجراءات لاترقى لمواجهة الاخطار المحدقة بالوطن المصري.
  • اين دور مجلس الامن القومي الذي يفترض ان يكون هو الذي يدير الازمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وان يكــون في حالة انعقاد دائم تفرضه عليكم معركة متشعبه في الداخل ارهاب واستغلال للطلبة والعمال والمطالبات الفئوية وفي الخارج قيود اقتصادية وحرب اعلامية شرسة تستعدي عليكم شعوب العالم وتشوه صورة شعب عظيم اهدى للانسانية علما وثقافة وقيم حضارية منذ الاف السنين.
  • تمر في حياة الامم لحظات تاريخية حرجة وظروف استثنائية تتطلب استراتيجيات تستوعب الاحداث وتنتقل بالمجتمع من حالة الخوف لحالة

الامل تزرع فيه القوة والقدرة على تجاوز الصعاب ومن أجل ذلك يتطلب هذا المنعطف التاريخي الخطير ما يلي:

أ )  بما أن للدولة المصرية ثلاث سنوات لم يتحقق فيها الامن والاستقرار بل زادت حدته واتسعت اهــدافه بــــــدأ من اغتيــــــال

      افراد الشرطة لتوصيلهم لليأس والهروب من الخدمة خوفا على حياتهم وحياة اسرهم وبما ان الارهاب الذي تدعمه بعض  الدول الاوروبية واسرائيل وامريكا خلقت حالة حرب تحتاج الى توحيد كافة الجهود في حماية الدولة من منطلق (لا صوت يعلو على صوت المعركة) فانتم اليوم تواجهون معركة وجــود  وتتعاملون مع هذه الحالة وكأنكم في دولة مستقرة يحكمها القانون ويحترم ابناءها دولتهم ويحافظون على منشأتهم الوطنية ولم يبقى غير العمل السياسي من انتخابات رئاسية او برلمانية وتلك الامور لا تستقيم الا في الدول المتقدمه مثل بريطانيا او فرنسا وغيره التي تحقق فيها الأمن والاستقرار واستقامت فيها الأمور.

         لذا وحيث الامر خطير ليس بالهزل تتطلب هذه المرحلة لمواجهة تحديات الوجود ما يلي:

أولا:  بما أن سيادتكم تقدمتم بناءا لرغبة غالبية الشعب المصري العظيم للترشح لانتخابات الرئاسة مستهدفا تحقيق تطلعات الشعب المصري في الحرية والعيش والكرامه والعدالة الاجتماعيه، حيث وجد فيك المنقذ والأمل يتطلب اسلوبا استثنائيا في اعداد الشعب المصري لمعركة المستقبل بتسخير كل الأليــات الإعلاميــة والفكريــة والأزهــر في القيــام بــرفع المعنويات والتوعية

بالمسؤولية الوطنية لتحقيق التلاحم في وحدة وطنية قادرة على دعمكم في قيادة السفينة الى شاطي الأمان.

ثانيا:  تشكيل الحكومة بحيث أن يتوافق مع الأسلوب الجديد لتكون لديها القدرة على استيعاب مسؤولياتها والتفاعل مع مكونات المجتمع المصري وهي النقابات اذا استخدمت في دفع عملية التطوير ستقتصر الزمن وتحقق الهدف على أن يتم تشكيل الحكومة كما يلي:

ثالثا:  تعيين الوزراء من رؤساء النقابات المختلفة على سبيل المثال كما يلي:

  • يتم ترشيح نقيب الاطباء وزيرا للصحة.
  • يتم ترشيح رئيس اتحاد النقابات العمالية وزيرا للقوى العاملة
  • يتم ترشيح رئيس نادي القضاء وزيرا للعدل
  • يتم ترشيح رئيس اتحاد النقابات الزراعية وزيرا للزراعة
  • يتم ترشيح رئيس اتحاد طلاب مصر وزيرا للشباب
  • يتم ترشيح نقيب المحامين نائبا عاما

والهدف من ذلك جعل طوائف الشعب العامل المشاركة في اعباء الحكومة والتعرف على كافة المشاكل والتحديات التي تواجه الدولة مما يجعل تلك المشاركة أن تتحمل النقابات المختلفة المســؤولية والمشــاركة فـــي بناء الوطن ليعبر عن الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه النقابات في حماية الامن القومي وسوف يساعد ذلك التوقف عن الاعتصامات الفئوية وتصعيد مطالباتهم.

      وهكذا يتم تعيين رئيس كل نقابة وزيرا في الحكومة مما سيكون اقدر على معرفة مشاكل اعضاء النقابة كما سيشاركون في ادارة الدولة ويتحملون مسؤوليتهم تجاه وطنهم ويكتشفون الحقائق التي تساعدهم في اقناع مــن يمثلونهم، وبهــذا يتـــم

تشكيل الحكومة بمشاركة شعبية عريضة تحقق حكومة وحدة وطنية بعيدا عن السياسيين والنخب المثقفة الذين لا يجيدون غير الكلام لان المرحلة الحالية تحتاج الى بناء قواعد جديدة للدولة ومعالجة مشاكل المواطنين.

ملامح استراتيجية الامن القومي

أولا:  لوضع استراتيجية علمية وعملية تستوعب اسباب المؤثرات التي تؤدي الى خلق وضع غير مستقر في الدولة ومن اهمها:

  • اعباء الفقراء المعيشية واحتياجاتهم الضرورية للسكن وتأمين مصدر دخل مالي يؤمن لهم معيشة كريمة ويحولهم الى مجتمع ايجابي يشارك في نهضة الوطن ويؤدي واجباته بكل الاخلاص طالما ان الوطن حقق له حياة كريمة فسوف يحميه ويدافع عنه بكل السبل.
  • وضع العاطلين عن العمل يشكل قنابل موقوته قد تنفجر في كل وقت مما يعيق حركة الدولة في التقدم نحو التطور والنمو كما يمكن اســتغلالهم بواســطة الطابور الخامس بالمـــــال ليقوموا دون وعي في تدمير بنية الوطن حيث ان اولوياتهم في تلك اللحظه الحصول على المال لتلبية الحاجات المعيشية لهم ولاسرهم اذا ما هو الحل للفقرة (1) + (2).

ان الحل في رأيّ المتواضع يكمن في ثلاث محاور:

  • المحور الأول:

مشروع القرية المنتجه لقد سبق وان تقدمت بالمشروع المذكور الى الحكومات المتعاقبة بعد 25 يناير 2011 وحتى الان كما تم نشره في بعض الصحف المصرية ومنها جريدة الاسبوع على سبيل المثال دون ان المس اي اهتمام بما يمكن ان يحققه هذا المشروع فيما لو تم تنفيذه حســـــب الاولويات

الجغرافية والامنيه والذي يمكن أن تســتوعب كــل قرية 2500 اسرة يتحقق لهم مردود شهري لا يقل عن 1800 جنيه مع توفير سكن ملائم حسب المشروع المرفق بهذه المذكرة.

أ ) يتم البدء في تنفيذ عدد عشرون قرية مصرية منتجة في سيناء تبعد عن حدود غزة 25 كم يتم توطين القاطنين فيها مما يتيح ارضا مفتوحه للتعامل الامني من قبل القوات المسلحة والشرطة وسيعيق حفر الانفاق  بطول 25 كم حيث يساعد على وقف نزيف الجهد للقوات المسلحة وحرمان المهربين والارهابيين من استغلال المدن القريبة من حدود فلسطين – غزة لتحقيق مأربهم الشيطانية.

  • المحور الثاني:

مشروع التأهيل القومي والذي يضع حدا لكل الفئات العمرية من الشباب الذين ضلوا الطريق او التحقوا بالاخوان او تــم اســـتئجار بعضــهم ممــا يسمى الالتراس بكل انواعه اهلي وزمالك وخلافه يشكلون خطرا داهما على الوطن في صياغة مستقبلة لا يمنعهم الوازع الديني او الاخلاقي او الوطني للقيام بأي عمل اجرامي ضد الوطن وضد حماته من القوات المسلحة والشرطه وسائر القيادات السياسية الوطنية. وعليه فلا بد ان يتم اخذ كافة الاجراءات اللازمة لتنفيذ (مشروع الامن القومي) والذي سوف يعيد تأهيل كل اولئك الضالون وليصبحوا مواطنين مخلصين ويتحولون الى طاقة تعمير لا طاقة تدمير علاوة على أنه سيحقق لهم مصدر دخل شهري يساعدون به اسرهم والمشروع مرفق برسالتي هذه.

  • المحور الثالث:

والذي يشكل خطورة على الاقتصاد الوطني تعطل المصانع عن الانتاج وتسريح العمالة في الشارع يفقد الاقتصاد الوطني مليارات الجنيهات ويضيف عبئا ضخما على سياسة الدولة المالية كما تفقد الدولة ادوات مهمة في تغذية الميزانية من خلال التصدير من تلك المصانع المعطلة، الامر الذي يحتاج الى خطة عاجلة في اعادة تشغيل تلك المصانع ورفع مستوى الاجـور وتحفيز العاملين بمضاعفة الجهد لتعويض خسائر ثلاث سنوات عجاف مرت على مصر بكل صورها السوداء والبغيضة.

 

4)  تمويل المحاور الثلاثة المذكورة آنفا:

حيث ان الحكومة تخصص لدعم الوقود ما يقارب من 150 مليار جنيه وهذا الاجراء يعتبر جريمة كبرى في حق الشعب المصري لأنه أكثر الدول تطورا ولديها وفرا ماليا بمئات المليارات الدولارية لم تصل الى مستوى الرفاهية لدعم الوقود لمواطنيها كما يحدث في جمهورية مصر العربية في الوقت الذي يبحــث المواطن عن رغيف العيش والسكن المحترم. لذا يتطلب ذلك قرارا شجاعا بتخفيض الدعم 50% مما سيوفر 75 مليار جنيه لمواجهة الالتزامات المالية للمحاور الثلاثة المشار اليها آنفا و 50% المتبقية لدعم وقود القطاع العام والجيش والشرطة وأنابيب الغاز للاسر التي يقل دخلها عن 2000 جنيه شهريا.

 

الخلاصة بالنسبة للشأن الداخلي:

        تلك المحاور الثلاثة اذا شكلت لكل محور لجنة مختصة ومنحت كافة الصــلاحيات لاعــداد الخطــط العملية وتــم تحــــديد مدة زمنية لكل لجنة مختصة ويتم تخصيص 25 مليـــار جنيـــه لكـــل لجنة مــن المستقطع من دعم الوقود للانتهاء من استكمال مشروعات

المحاور الثلاثة في نهاية ديسمبر 2014 وليس بالمستحيل على الذين بنوا الاهرام وشقوا قناة السويس ان تعيقهم القدرة على تنفيذ تلك المشاريع القومية لو قدر الله ان نجحت ستكون بداية انطلاقة نحو افاق المستقبل.

دور الاعلام المقروء والمنظور:

        إن خطر الاعلام على الشعوب وما تبثه القنوات التلفزيونية والفضائية في تشكيل قناعات المواطنين وغرس افكار فيها الشطط والتطرف والاستسلام أو التضليل بالاضافة الى خطاب الكراهية ونقل اخبار ملفقة فيها إعلاء قدرات الفئات الضالة الارهابية بترويع المواطنين صباحا ومساءا وتوجيه الطاقات السلبية في المجتمع المصري مما يكون له اسواء الاثر لايصال الشعب الى مراحل اليأس.

لذا فإنني اعتبر الاعلام بكل اشكاله منفلتا دون وعي وإدراك لما يتركه من مواقف سلبية خطيرة في اذهان المواطنين وكل دول العالم اتخذت اجراءات لترشيد الاعلام وتوجيهه بما يخدم الجبهة الداخلية ووحدة الصف ويبث الامل في قدرة الدولة في تحقيق امال المواطنين في حياة حرة كريمة، لذا فمن الضرورة أن يتم وضع خطة من قبل مجلس الامن القومي لتدارك الموقف قبل الوصول الى حافة اليأس وتنهار الدولة دون وضع أي اعتبار لما يسمى بحرية التعبير الغير رشيد والغير مسؤول واعداء مصري يريدون خلق فوضى ويريدون لها الانهيار مما يتحتم على القيادة وضع الأمن القومي فوق الاعتبارات والمفاهيم المستوردة التي لا تريد خير لمصر ولا للأمة العربية ووضع إيطار وطني يؤسس لاعلام بناء يصب في خدمة المصلحه الوطنيه والأمن القومي.

العلاقات الدولية واثارها على الامن القومي

أولا:  إن اولويات الامن القومي لكل دولة هو الحفاظ على حياة الشعوب واهم عنصر في استمرار الحياة وهو الماء تصديقا لقوله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) وحيث

ان مصر هبة النيل ومصدره اثيوبيا فلابد من اعلاء قيمة العلاقة الاستراتيجية الابدية مع اثيوبيا فهي ليست دولة صديقة او جاره ولكنها شريك ابدي حتى تقوم الساعه في اعداد خطة طويلة الاجل لتأسيس شركات بين الدولتين لانشاء مشاريع مشــتركة تحقــق التنميــة فــي الدولتيــن ويتــم تحقيــق التكامــل بين مصر واثيوبيا واستكمال قصور الحاجه لدى طرف من الطرف الاخر. وانني ارى بان اثيوبيا تأتي بالدرجة الاولى في مقدمة العلاقات الدولية وقد يتم استغلال فقر اثيوبيا بان يتم توظيفها في خدمة الاغراض الاستعمارية وعلى رأسها اسرائيل حيث لا تريد خير لمصر لانها تهدد وجودها طال الزمن او قصر تأكيدا لما جاء في احد اسفار اليهود وهو (سفر اشعيا) ماذا يقول عن مصر في الاصحاح التاسع عشر ما يلي:

   { أهيج مصريين على مصريين فيحاربون كل واحدا صاحبه مدينة مدينه ومملكة مملكه وتنشف المياه من البحر ويجف النهر وييبس وتنتن الانهار وتضعف وتجف سواقي مصر ويتلف القصب والأسل وكل مزرعة على النيل تيبس وتتبدد حيث تكون مصر كالنساء فترتعد وترجف من يد هزة رب الجنود الذي يقضي عليها وتكون ارض يهوذا رعبا لمصر كل من تذكرها يرتعب امام قضاء رب الجنود الذي يقضي به عليها }.

امام عقيدة اليهود الذين يتلون مثل هذه الاسفار في معابدهم والانتقام المكبوت عند الاسرائليين منذ القدم يتجدد اليوم حيث يرون وجودهم مهدد دائما طالما تقدمت مصر وتلاحم شعبها وتوحدت كلمتها كلما ارتقت واستقوت يشعرون نهايتهم قربت ولذلك سيظلون يسعون بكل السبل والوسائل المختلفة باستغلال الفئات الضعيفة في المجتمع المصري بتقديم يد العون المادي والاعلامي لنشر الاشاعات وبث الخوف والرعب في نفوس المواطنين والقوات المسلحة والشرطه بحيث تنهار القوه المعنوية وتتراجع القدرة على مواجهة الاعداء ويتحقق الاستسلام عندما يصبح اليأس جاثما على قلوب وعقول الشعب من اجل ذلك يجـــب

ان تتخذ الاجراءات الحاسمة في تحقيق استمرار شريان الحياه بتأمين تدفق نهر النيل حتى قيام الساعة.

ثانيا:  اعداد خطة استراتيجية للتنمية على الامد الطويل بين مصر واثيوبيا وتأسيس شراكة في التعاون الخلاق في تحقيق المصالح المشتركة بين الشعبين المصري والاثيوبي واعداد اجندة عمل لتكون اساسا لبناء قواعد العمل المشترك كما يلي:    

  • التعاون في ادارة الطاقة الكهربائية الناتجة من سد النهضة والمشاركة في تمديد خطوط توصيل الكهرباء للمناطق المحددة بانشاء الشركة المصرية الاثيوبية لتوصيل الخطوط الكهربائية.
  • انشاء شركة مشتركة لتنمية الثروة الحيوانية من ابقار وماعز وخلافه للاستغلال المحلي والتصدير للخارج.
  • انشاء شركة مشتركة للاستصلاح الزراعي يلزم الجانب المصري بشراء ما لا يقل عن خمسين في المائة بالعملة الصعبة او بالمبادلة ببضائع مصرية من إنتاج القمح لسد احتياجات النقص السنوي منه.
  • انشــاء شــركة مشــتركة للمقــاولات العــامة يســاهم فيـها القطــاعين العـام والخــاص لكـل دولة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية والاسكان الشعبي.
  • انشاء شركة مشتركة للاستثمار لاستغلال المناجم والمواد الأولية وتصنيعها.
  • انشاء لجنة مشتركة دائمة للاشراف على تحقيق التعاون بين الدولتين برئاسة رئيس الوزراء لكل منهما يعاونه في ذلك وزراء الخارجية والدفاع والري والاسكان ورؤساء جهاز الامن بحيث تتولى اللجنة دراسة تقرير اللجنة المختصة بشأن الجوانب الفنية لسد النهضة الذي تم تقديمه لرئاسة الجمهورية في جمهورية مصر العربية سنة 2012 ودراسة التوصيات التي اوصت بها اللجنة في تقريرها بما يحقق مصلحة الدولتين.

ثالثا:  اتعاون مع دول الخليج العربي (السعودية / الامارات / الكويت):

        ضرورة عقد إجتماع رباعي في القاهرة تشترك فيه المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة الكويت لاعداد استراتيجية سياسية واقتصادية وامنية، ونظرا لما تواجهه المنطقة العربية من تحديات مختلفة ومحاولات اجرامية تستهدف النيل من أمن وإستقرار الدول العربية وما يتهددها من اخطار الارهاب وكيفية إجتثاث اخطاره لذا يتطلب الموقف مايلي:

  • عقد اتفاقية دفاع مشترك بين المجموعة العربية الرباعية يتم على أساسها انشاء جيش الدفاع العربي ليكون نواه للمستقبل للجيش العربي الموحد.
  • يتكون جيش الدفاع العربي من أربع فرق عسكرية كاملة التسليح لفرقة عسكرية قادرة على الحركة والمناورة وصد أي عدوان محتمل بحيث تتواجد فرقة في المملكة العربية وفرقة في الكويت وفرقة في الامارات وفرقة في مصر.
  • تكون لجيش الدفاع العربي قيادة مستقلة يتناوب على القيادة بالتبادل قادة من كل دولة.
  • يتم تشكيل جيش الدفاع العربي من تخصيص بعض الاولوية العسكرية العاملة في كل دولة ويمكن استكمال القصور من خلال خطط تجنيد لسد القصور لتشكيل فرقة عسكرية مكتملة العدد والتسليح.
  • اجراء تدريبات مشتركة مرة في كل دولة عضو في جيش الدفاع العربي من أجل الاطلاع على احدث التقنيات واستخدامها والاستفادة منــها في مراقبة الحدود وخلق وسائل اتصال مباشرة للتعامل مع الحدث في اي دولة عضو.

 

  • التعاون في المجال الأمني وخلق وسائل اتصال دائمة وسريعة لتبادل المعلومات بين اجهزة الامن المختلفة لتحقيق المباغته واستباق الحدث قبل وقوعه.

 

  • انشاء مجلس الدفاع العربي مكون من وزراء الدفاع والداخلية والقائد العام لجيش الدفاع العربي وقادة الغرف تجتمع كل شهر مرة في كل دولة عضو لاتخاذ القرارات المناسبة والاطلاع والمتابعة على ما تم انجازه على الارض.

 

رابعا:  علاقات المجموعة العربية الرباعية الدولية:

  • وضع تصور سياسي مشترك في تحديد معالم العلاقة بين الولايات المتحدة الامريكية وبين المجموعة الرباعية وتقييم المواقف السلبية وتصحيحها بما يحقق المصلحة المشتركة للطرفين بحيث لا تطغي مصلحة الولايات المتحدة الامريكية على مصلحة الأمة العربية.

 

  • إنشاء لجنة متابعة تشترك فيها الدول الاربعة لزيارة الولايات المتحدة الامريكية لمعالجة أي قصور في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بشأن كافة النقاط السياسية وما يهم الوطن العربي وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومحاربة الارهاب.

 

  • التعاون في مجال التنمية الاقتصادية من خلال انشاء شركات استثمارية عملاقة تقوم بتطوير الموارد الطبيعية في الدول المشتركة وزيادة التبادل التجاري بما يخدم المجموعة العربية والولايات المتحدة بالاضافة الى التعاون في مجال التكنولوجيا ومشاريع الطاقة وبدائلها والاستفادة من الخبرات التراكمية للولايات المتحدة الامريكية.

خامسا:  التعاون الاستراتيجي مع روسيا الاتحادية:

         حتى لا يتم وضع البيض في سلة واحدة فلا بد من تحرير الارادة العربية وفتــح ســـبل التعاون مع روسيا الاتحادية والتي كان لها تاريخا مشرفا في العلاقات العربية وخاصة فيما قامت به في مصر من مشروعات عملاقة كالسد العالي ومصنع حلوان للحديد والصـــلب وخلافة مما يجعل المجموعة العربية في مـوقف يتطـلب اعــادة الثقة في تأصيل العلاقة السابقة وتطويرها كما يلي:

  • تقوم المجموعة العربية بالتعاون مع روسيا الاتحادية في مجال الطاقة النووية لانتاج الكهرباء والارتقاء بالقدرات الفنية للعلماء في العالم العربي.
  • التعاون في تبادل الخبرات العسكرية والاستفادة من التطور التكنولوجي للسلاح الروسي والارتقاء بقدرات افراد القوات المسلحة علما وتدريبا.
  • انشاء شركة استثمار عملاقة في تطوير الصناعات العسكرية المختلفة والصناعات الثقيلة في جمهورية مصر العربية بما يتوفر لها من عماله فنية وقدرات بشرية غير محدودة في صالح المجموعة العربية لتحقيق توازن الردع في منطقة الشرق الاوسط حماية للامن القومي العربي.

 

  • دراسة الفرص الاستثمارية في روسيا الاتحادية والتعاون المشترك في الصناعات المختلفة وتحسين الميزان التجاري بين المجموعة العربية وروسيا الاتحادية وزيادة الصادرات بينهما.

سادسا:  التعاون الاستراتيجي مع الصين:

     الصين دولة عظيمة استطاعت في مدة وجيزه ان تكون في مقدمة الدول الصناعية بالاضافة الى اتساع تواجدها في الدول الافريقيــة فـــي مجــال التنقيب

عن البترول كما أن لها القدرة الانتاجية المتفوقة تستطيع بخبراتها ان تفيد القطاع الصناعي والبترولي للمجموعة العربية كما يلي:

 

  • انشاء شركة استثمار عملاقة بين المجموعة العربية الرباعية وبين الصين لاغراض التنقيب عن البترول والمعادن المختلفة وتطويرها وتحقيق القيمة المضافة للانتاج لتعظيم عائد الربح مما سيعود بالنفع على الشركة.

 

  • انشاء شركة عملاقة للمقاولات مع الصين متخصصة في البنية التحتية والاسكان وما وصلوا اليه من تطور اساليب البناء من حيث سرعة التنفيذ والجودة.

 

  • زيادة التبادل التجاري بين المجموعة الرباعية العربية والصين والاستفادة من التطور العلمي في المجالات المختلفة كالقطارات السريعة وبعض الصناعات العسكرية وصناعة السيارات الشعبية.

 

سابعا:  التعاون الاستراتيجي مع افريقيا:

 

         تعتبر افريقيا سوقا واعدا لديها القدرة على استيعاب الكثير من المنتجات الصناعية والعسكرية والزراعية وغيرها وهي اقــرب للعالم العربي في توظيف الجغرافيا في خدمة الاقتصاد القومي للامة العربية تقوده المجموعة الرباعية العربية كما يلي:

  • انشاء شركة استثمار عملاقة تساهم فيها المجموعة الرباعية العربية مستهدفة تطوير الفرص الاستثمارية المتاحة في افريقيا.

 

  • عقد اتفاقيات طويلة المدى لاستيراد المواد الاولية المتوفرة في الدول الافريقية لتأمين متطلبات المصانع للمجموعة الرباعية العربية.
  • انشاء شركة طيران تحقق التواصل مع الدول الافريقية وربطها بخطوط جوية لتطوير وتنمية العلاقات مع الشعوب الافريقية كما يجب انشاء مواصلات برية لتوسيع التبادل التجاري مع افريقيا.

سيادة المشير

تلك مقترحات مخلصة املتها على امنيات وامال في أن يعاد بناء الدولة المصرية لتكون السد المنيع لمواجهة اعداء الامة العربية وتكون القوة بما تملك من قدرات تستطيع بها المحافظة على الامن القومي العربي وتستثير في امتنا كافة الطاقات المخزونه لبناء الوطن العربي الاكبر.

 

 

                                      والله الموفق

 

 

                                                                                  أخوكم

                                                                       علي محمد الشرفاء الحمادي

 

                                                                        مدير ديوان الرئاسة السابق

                                                                 ابوظبي – الامارات العربية المتحدة                          

Comments

comments